كشاف القناع عن متن الإقناع — ج 3
البهوتي • الفقه • ج3 ص338
دار الكتب العلمية
ثمنه (وما سواه) أي: سوى ما أخذ في الدين الحال (يبقى رهنا إلى) حلول (أجله) أي: المؤجل فيوفى منه أي: في حال الشرط.
(و) الثالث: إذا أذن في بيع الرهن (بدونهما أي: حلول الدين، أو الشرط) جعل (ثمنه رهنا) ف (يبطل) الرهن ب (البيع) لخروجه عن ملك الراهن بإذن المرتهن ولا يكون ثمنه رهنا مكانه؛ لعدم اشتراطه وحلول الدين، خلافا للقاضي ومتابعيه، وعبارة المصنف توهم بطلان البيع، وليس كذلك قال في الفروع: وبدونهما يبطل الرهن، وقال في الكافي: الثاني أن يبيعه قبل حلول الدين بإذن مطلق فيبطل الرهن ويسقط حق المرتهن من الوثيقة؛ لأنه تصرف في عين الرهن تصرفا لا يستحقه المرتهن فأبطله كالعتق وكذا في المغني.
(فإن اختلفا في الإذن) بأن قال الراهن: بعته بإذن المرتهن، وقال المرتهن: لم آذن له (فقول مرتهن) أو وارثه بيمينه؛ لأن الأصل عدم الإذن.
(فإن أقر) المرتهن (به) أي: الإذن (واختلفا في شرط جعل ثمنه رهنا) مكانه، بأن قال الراهن: لم تشترطه، وقال المرتهن: اشترطته (فقول الراهن) أو وارثه بيمينه؛ لأنه منكر والأصل عدم الاشتراط.
(وإن أذن) المرتهن (له) أي: للراهن (في بيعه) أي: الرهن والدين مؤجل (بشرط أن يجعل دينه من ثمنه) فباعه (صح البيع) للإذن (ولغا الشرط) ؛ لأن التأجيل أخذ قسطا من الثمن، فإذا أسقط بعض مدة الأجل في مقابلة الإذن فقد أذن بعوض وهو ما يقابل الباقي من مدة الأجل من الثمن، وهذا لا يجوز أخذ العوض عنه فيلغو.
(ويكون الثمن) حينئذ (رهنا) مكانه؛ لأن المرتهن لم يأذن في البيع إلا طامعا في وفاء دينه من ثمنه فلم يسقط حقه منه مطلقا.
(وللمرتهن الرجوع في كل تصرف أذن فيه) لراهن (قبل وقوعه) ؛ لعدم لزومه (فإن ادعى) المرتهن (أنه رجع) عن الإذن (قبل البيع) ونحوه (لم يقبل) قوله؛ لأنه أي: المبيع ونحوه تعلق (به حق ثالث) فلم يقبل قوله في إبطاله (ولو ثبت رجوعه) أي: أن المرتهن رجع قبل تصرف الراهن (وتصرف الراهن جاهلا رجوعه لم ينفذ تصرفه) كالوكيل إذا تصرف غير عالم بعزل موكله له.
(ونماء الرهن، متصلا كان) النماء (أو منفصلا وكسبه وغلاته، وصوفه ولبنه، وورق شجره المقصود، ومهره، وأرش الجناية عليه الموجبة للمال) أو للقصاص، أو اختير المال.
(وما يسقط من ليفه وسعفه وعراجينه، وزرجون الكرم) بزاي ثم راء مفتوحتين وجيم مضمومة: قضبان الكرم، ذكره الجواليقي (وما قطع من الشجر من حطب، وأنقاض الدار
#