شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

كشاف القناع عن متن الإقناع — ج 3

البهوتي • الفقه • ج3 ص344

دار الكتب العلمية

في الحفظ من غير إذنه (ولا مكاتبا بغير جعل) ؛ لأنه ليس له التبرع وإن كان بجعل جاز، لأن له التكسب من غير إذن سيده.

(وإن شرط جعله) أي: الرهن (في يد اثنين لم يكن لأحدهما الانفراد بحفظه) ؛ لأن المتراهنين لم يرضيا إلا بحفظهما معا فلم يجز لأحدهما الانفراد كالوصيين (ويمكن اجتماعهما في الحفظ بأن يجعلاه) أي: الرهن (في مخزن عليه لكل واحد منهما قفل) بضم القاف، وهو الغلق من خشب أو حديد (فإن سلمه) أي: الرهن (أحدهما إلى الآخر فعليه ضمان النصف) ؛ لأنه القدر الذي تعدى فيه.

(فإن مات أحدهما) أي: أحد الاثنين اللذين شرط جعل الرهن بيدهما (أو تغيرت حاله بفسق أو ضعف عن الحفظ، أو عداوة) لأحد المتراهنين (أقيم مقامه عدل يضم إلى الآخر) فيقيمه الحاكم إن لم يتراض المتراهنان.

وإن شرط أن يكون الرهن يوما بيد المرتهن ويوما بيد فلان جاز ذكره القاضي في مواضع قاله المجد في شرحه.

(وليس للراهن ولا المرتهن إذا لم يتفقا، ولا الحاكم نقل الرهن عن يد من تشارطا) أي: الراهن والمرتهن (أن يكون) الرهن (على يده إن كان) المشروط جعله تحت يده (عدلا ولم تتغير حاله وليست بينه وبين أحدهما عداوة) إذا لم يملكاه فالحاكم أولى (وله) أي: لمن اتفقا أن يكون الرهن تحت يده (رده) أي: الرهن (عليهما) أي: المتراهنين.

(وعليهما قبوله) منه؛ لأنه أمين متطوع بالحفظ فلم يلزمه المقام عليه كسائر الأمانات (فإن امتنعا) أي: المتراهنان من أخذ الرهن من العدل (أجبرهما الحاكم) على أخذه منه.

(فإن دفعه الحاكم إلى أمين من غير امتناعهما) من أخذه (ضمن الحاكم والأمين معا) الرهن؛ لتعدي الحاكم بدفعه مع حضور مستحقيه وعدم امتناعهما، إذ لا ولاية له على الحاضر غير الممتنع، وتعدي الأمين بأخذه مال الغير بغير مقتض (وكذلك لو تركه) أي: الرهن (العدل عند آخر مع وجودهما) أي: المتراهنين (ضمن العدل والقابض) الرهن لما تقدم.

(فإن امتنعا) أي: المتراهنان من قبض الرهن من العدل (ولم يجد العدل حاكما) أهلا (فتركه) العدل (عند عدل آخر لم يضمن) أحد منهما الرهن للعذر.

(وإن امتنع أحدهما) أي: المتراهنين من قبض الرهن من العدل (لم يكن له) أي: للعدل (دفعه) أي: الرهن (إلى الآخر) فإن امتنع الراهن لم يدفعه للمرتهن، أو امتنع المرتهن لم يكن له دفعه للراهن؛ لأنه متى سلمه لأحدهما فوت على الآخر حقه.

(فإن فعل) أي: دفع العدل الرهن لأحدهما بغير إذن الآخر (ضمن) ما فات على الآخر (فإن كانا) أي: المتراهنان (غائبين أو تغيبا)

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية