كشاف القناع عن متن الإقناع — ج 3
البهوتي • الفقه • ج3 ص347
دار الكتب العلمية
[فصل إن استحق الرهن المبيع]
فصل: (وإن استحق الرهن المبيع) أي: خرج مستحقا (رجع المشتري على الراهن) ؛ لأن المبيع له، فالعهدة عليه كما لو باع بنفسه وحينئذ لا رجوع له على العدل (إن أعلمه العدل أنه وكيل) لا يقال: يرجع المشتري على العدل؛ لكونه قبض الثمن بغير حق؛ لأنا نقول: إنما سلم إليه على أنه أمين في قبضه، يسلمه إلى المرتهن فلم يجب عليه ضمانه.
(وإلا) بأن لم يعلم أنه وكيل (ف) إنه يرجع (على العدل) ؛ لأنه غره (وهكذا وكيل باع مال غيره) ثم بان مستحقا (أيضا على الراهن) بالثمن (ولا شيء على العدل) حيث أعلم المشتري بالحال، لما تقدم (فأما المرتهن فقد بان له أن عقد الرهن كان فاسدا) ؛ لكون الراهن رهنه ما لا يملكه بغير إذن ربه.
(فإن كان) الرهن (مشروطا في البيع ثبت له) أي: المرتهن (الخيار فيه) أي: في البيع؛ لأن المشتري لم يوف له بشرطه (وإلا) يكن الرهن مشروطا في البيع (سقط حقه) من الاستيثاق ولم يملك المطالبة ببدله؛ لأن الرهن واجب وكذا حكم قرض.
(وإن كان الراهن مفلسا حيا أو ميتا) وباع العدل الرهن وتلف ثمنه بيده، ثم ظهر مستحقا (كان المرتهن والمشتري أسوة الغرماء) ؛ لأنهم تساووا في ثبوت حقوقهم في الذمة.
(وإن خرج) الرهن (مستحقا بعد دفع الثمن إلى المرتهن رجع المشتري على المرتهن) بما قبضه؛ لأنه صار إليه بغير حق فكان رجوعه عليه، كما لو قبضه منه.
(وإن كان) الرهن ليس مستحقا لكن (المشتري رده بعيب لم يرجع على المرتهن) ؛ لأنه قبضه بحق (ولا على العدل) إن أعلمه أنه وكيل؛ لأنه أمين (ويرجع) حينئذ (على الراهن) ؛ لأن الرهن ملكه، وعهدته عليه كما تقدم.
(وإن كان العدل حين باعه) أي: الرهن (لم يعلم المشتري أنه وكيل كان للمشتري الرجوع عليه) أي: العدل؛ لأنه غره (ويرجع هو) أي: العدل (على الراهن) ؛ لأن قرار الضمان عليه لما تقدم.
(وإن أقر العدل بالعيب) في المبيع لأنه يقبل قوله فيما وكل فيه (أو ثبت) العيب (ببينة، وإن أنكر) العدل العيب (فقوله مع يمينه) ؛ لأن الأصل عدم العيب جزم به في شرح المنتهى وغيره هنا، تبعا للمغني لكنه نبه بعد ذلك على الخلاف في المسألة وتقدم أن
#