شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

كشاف القناع عن متن الإقناع — ج 3

البهوتي • الفقه • ج3 ص346

دار الكتب العلمية

لم يأمنا الورثة وإن مات المرتهن والرهن بيده، لم يكن لورثته إمساكه إلا برضا الراهن؛ لأن الراهن لم يرض بحفظهم (فإن اتفقا عليه) أي: على بقاء الرهن بيد ورثة العدل أو المرتهن جاز (أو) اتفقا (على عدل يضعانه) أي: الرهن (عنده) حينئذ (فلهما ذلك) ؛ لأن الحق لا يعدوهما.

(وإن اختلفا) أي: الراهن والمرتهن (عند موت العدل) فيمن يضعانه عنده (أو اختلف الراهن وورثة المرتهن) بعد موته فيمن يضعانه عنده رفعا الأمر إلى الحاكم ليضعه بيد عدل قطعا للنزاع.

(وإن أذن الراهن والمرتهن للعدل في البيع) وعينا له نقدا لم يخالفهما؛ لأنه وكيلهما (أو أذن الراهن للمرتهن فيه) أي: في بيع الرهن.

(وعين) الراهن له (نقدا تعين) ذلك النقد ولم يكن له مخالفته؛ لأنه وكيل (وإلا) بأن لم يعينا للعدل نقدا في الأولى، ولم يعين الراهن للمرتهن نقدا في الثانية (لم يبع) العدل أو المرتهن (إلا بنقد البلد) ؛ لأن الحظ فيه (فإن كانت فيه نقود باع بأغلبها) رواجا (فإن تساوت) في الرواج (باع) الرهن (بجنس الدين) لأنه أقرب إلى وفاء الحق (فإن لم يكن فيه) أي في نقد البلد (جنس الدين باع بما يرى أنه أصلح) ؛ لأن عليه الاحتياط فيما هو متوليه كالحاكم (فإن تساوت) في نظره (عين حاكم له نقدا بيع به) ؛ لأنه أعرف بالأحظ وأبعد عن التهمة.

(وإن اختلف الراهن والمرتهن على العدل في تعيين النقد لم يسمع العدل قول واحد منهما، ويرفع) العدل (الأمر إلى الحاكم فيأمره) الحاكم (ببيعه بنقد البلد، سواء كان من جنس الحق أو لم يكن) من جنسه، وسواء.

(وافق قول أحدهما أو لا) ؛ لأن الحظ في ذلك (وحكمه) أي: حكم العدل أو المرتهن (في البيع) للرهن (حكم الوكيل في وجوب الاحتياط) على ما سيذكره في الوكالة؛ لأنه وكيل.

(و) حكمه أيضا: حكم الوكيل في (المنع من البيع، بدون ثمن المثل وغير ذلك) مما يأتي تفصيله (لكن لا يبيع هنا نساء) أي: حتى على القول بأن الوكيل يبيع نساء؛ لأن قرينة الحال هنا تخالفه (ومتى خالف) العدل أو المرتهن (لزمه) في مخالفته (ما يلزم الوكيل المخالف) على ما يأتي.

(وإن قبض) العدل (الثمن فتلف في يده من غير تعد ولا تفريط ويقبل قوله في تلفه) أي: تلف الثمن.

وفي نفي تعد وتفريط؛ لأنه أمين (فمن ضمان الراهن) ؛ لأنه ملكه فيفوت عليه، وإن قال الراهن العدل: ما قبضت الثمن من المشتري، فالقول قول العدل؛ لأنه أمين.

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية