كشاف القناع عن متن الإقناع — ج 3
البهوتي • الفقه • ج3 ص352
دار الكتب العلمية
(مضمونا؛ لأنه مقبوض بحكم بيع فاسد) جزم به في المغني وغيره قال في القواعد الفقهية: والمنصوص عن أحمد في رواية محمد بن الحسين بن هارون: أنه لا يضمنه بحال ذكره القاضي في الخلاف؛ لأن الشرط فسد، فيصير وجوده كعدمه (وحكم الفاسد من العقود: حكم الصحيح في الضمان) فالمبيع بعقد صحيح مضمون فكذا المقبوض ببيع فاسد كما سبق.
[فصل إذا اختلفا الراهن والمرتهن في قدر الدين الذي به الرهن]
فصل وإذا اختلفا أي: الراهن والمرتهن (في قدر الدين الذي به الرهن نحو أن يقول الراهن: رهنتك عبدي هذا بألف فقال المرتهن: بل بألفين) فقول راهن بيمينه، سواء اتفقا على أن الدين، ألفان (أو) اختلفا (في قدر الرهن، نحو أن يقول) الراهن: (رهنتك هذا فقال المرتهن: وهذا أيضا فقول راهن بيمينه، أو) اختلفا في (رده) أي: رد الرهن، بأن قال المرتهن: رددته إليك وأنكر الراهن، فقوله بيمينه وتقدم (أو قال) الراهن: (رهنتك ب) الدين (المؤجل من الألفين فقال) المرتهن: (بل) رهنتنيه (بالحال) منهما فقول الراهن بيمينه (أو قال) الراهن: رهنتكه (ببعض الدين) أي: بنصفه أو ربعه ونحوه (فقال المرتهن: بل بكله) أي: الدين فقول الراهن بيمينه (أو قال) الراهن (أقبضتك عصيرا في عقد شرط فيه رهنه) بأن باعه بشرط أن يرهنه هذا العصير وأقبضه إياه، ثم وجده خمرا فقال الراهن: أقبضتكه عصيرا وتخمر عندك، فلا فسخ لك؛ لأني وفيت بالشرط (فقال) المرتهن: (بل) أقبضتنيه (خمرا) فلي الفسخ،؛ لعدم الوفاء بالشرط فقول راهن.
(أو اختلفا في عين الرهن نحو رهنتك هذا) العبد (فقال المرتهن: بل هذا) العبد (فقول الراهن مع يمينه) ؛ لأنه منكر والأصل عدم ما أنكره؛ ولأن القول قوله في أصل العقد فكذلك في صفته.
(وإن اختلفا) أي: الراهن والمرتهن (في تلف العين) المرهونة (أو) اختلفا (في قيمتها حيث لزمت) القيمة (المرتهن) لتلف العين المرهونة بتعديه أو تفريطه (فقوله) أي: قول المرتهن بيمينه أما في تلف العين؛ فلأنه أمين، وأما في قيمتها حيث لزمته؛ فلأنه غارم.
(وإن أبرأه) أي: الراهن (المرتهن، من أحد الدينين) اللذين له عليه (واختلفا في تعيينه) أي: الدين المبرأ منه (فقول مرتهن) وهو المبرئ
#