كشاف القناع عن متن الإقناع — ج 3
البهوتي • الفقه • ج3 ص353
دار الكتب العلمية
؛ لأنه أدرى بما صدر منه وتقدم.
(وإن قال) الراهن (رهنتك هذا العبد فقال) المرتهن (بل هذه الجارية خرج العبد من الرهن) لإقرار المرتهن بأنه ليس رهنا (وحلف الراهن أنه ما رهنه الجارية وخرجت) الجارية (من الرهن أيضا) ؛ لأن القول قوله في عدم رهنها؛ لأنه الأصل.
(وإن ادعى المرتهن أنه قبضه) أي: الرهن منه أي: الراهن، وأنكره الراهن (قبل قوله) أي: المرتهن (إن كان) الرهن (بيده) أنه قبضه، عملا بظاهر اليد وإلا فقول راهن.
(ولو كان بيد رجل عبد فقال لرجل آخر رهنتني عبدك هذا بألف فقال) مالكه (بل غصبتنيه أو) قال (هو وديعة عندك أو عارية فقول السيد، سواء اعترف السيد بالدين أو جحده) ؛ لأن الأصل عدم الرهن.
(ولو قال) المرتهن (أرسلت وكيلك فرهن عندي هذا على ألفين قبضهما مني فقال) الراهن (ما أذنت له إلا في رهنه بألف فإن صدق الرسول الراهن حلف الرسول ما رهنه إلا بألف، ولا قبض إلا ألفا ولا يمين على الراهن) ؛ لأن الدعوى على غيره (فإذا حلف الوكيل برئا جميعا أي: الرسول والراهن وإن نكل) الرسول عن اليمين وقضي عليه بالنكول (فعليه الألف المختلف فيه ولا يرجع به على أحد) ؛ لأنه يدعي أن المرتهن ظلمه ولا يرجع الإنسان بظلامته إلا على من ظلمه أو تسبب في ظلمه.
(وإن صدق) الرسول (المرتهن فقول الراهن مع يمينه) أنه وصله ألف فقط ولم يأذنه في غيرها (فإن نكل) الراهن عن اليمين (قضي عليه بالألف ويدفع) الألف (إلى المرتهن) ولا يرجع به على الرسول (وإن حلف) الراهن (برئ) من الألف (وعلى الرسول الألف) ؛ لأنه أقر بقبضها (ويبقى الرهن بألف وإن عدم الوكيل أو تعذر إحلافه) لنحو أسر أو مرض (فعلى الراهن اليمين: أنه ما أذن في رهنه إلا بألف، ولا قبض أكثر منه وبقي الرهن بألف) ؛ لأنه منكر للزائد.
(ولو قال رهنتك عبدي الذي بيدك بألف فقال) ذو اليد (بل بعتنيه بها أو قال) المالك (بعتكه) أي: العبد (به) أي: بالألف (فقال) ذو اليد (رهنتنيه) به.
(ولا بينة) لواحد منهما (حلف كل منهما على نفي ما ادعى عليه به) ؛ لأنه ينكره والأصل عدمه (وسقط) ما ادعى به كل منهما على الآخر يحلف كل على نفيه (ويأخذ الراهن رهنه ويبقى الألف بلا رهن) (ومن نكل منهما قضي عليه بالنكول فإن نكلا صرفهما) على قياس ما تقدم في اختلاف المتبايعين.
(وكل أمين يقبل قوله في الرد) كالوديع والوكيل والوصي
#