شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

كشاف القناع عن متن الإقناع — ج 3

البهوتي • الفقه • ج3 ص354

دار الكتب العلمية

بغير جعل (فطلب منه) الرد (فليس له تأخيره) أي: الرد (حتى يشهد عليه) لعدم الحاجة إلى ذلك.

(ولو قلنا: يحلف) إذ لا ضرر في الحلف صادقا (وكذا مستعير ونحوه) ممن لا يقبل قوله في الرد، كمرتهن ووكيل بجعل (لا حجة) أي: بينة (عليه) إذا طلب منه الرد ليس له تأخيره حتى يشهد؛ لتمكنه من الإجابة، بنحو: لا حق له قبلي (وإن كان عليه) أي: على المستعير ونحوه (حجة فله تأخيره) حتى يشهد (كدين بحجة) له تأخيره حتى يشهد؛ لدعاء الحاجة إلى ذلك (فإذا قبض الوديعة ببينة دفعها ببينة) بناء على رواية أنه إذا قبض الوديعة ببينة لم يقبل قوله في الرد إلا ببينة والمذهب: يقبل قوله في ردها بيمينه وإن قبضها ببينة كما يأتي في الوديعة فعلى هذا إذا طلبت منه لزمه دفعها ولا يؤخره ليشهد، كما تقدم.

(ولا يلزمه) أي: من له دين أو عارية ونحوها بوثيقة (دفع الوثيقة) إلى خصمه (بل) يلزمه (الإشهاد بأخذه) أي: أخذ الدين ونحوه؛ لأنها ملكه والغرض يحصل بالإشهاد بأخذه (قال في الترغيب: لا يجوز للحاكم إلزامه به) أي: بدفع الوثيقة لما تقدم (وكذا الحكم في تسليم بائع كتاب ابتياعه إلى مشتر) أي: لا يلزم البائع ذلك (ويأتي) ذلك (آخر الوكالة) .

(وإن أقر الراهن أنه أعتق العبد) المرهون (قبل رهنه، وكذبه المرتهن عتق) العبد؛ لأن السيد غير متهم في الإقرار بعتقه؛ لأنه لو أعتقه نفذ عتقه فكذا إذا أخبر به؛ لأن كل من صح منه إنشاء عقد صح منه الإقرار به.

(وأخذت منه) أي: من الراهن (قيمته إن كان موسرا وجعلت) القيمة (رهنا) مكانه (كما لو باشر عتقه) ؛ لأنه فوت عليه الوثيقة بالإقرار بالعتق فلزمته القيمة، تجعل مكانه، جبرا لما فاته من الوثيقة وإن كان معسرا فعلى ما سبق من التفصيل.

(وإن أقر) الراهن أنه أي: الرهن (كأن جنى) قبل الرهن (أو أنه) كان (باعه، أو) كان (غصبه) قبل الرهن (قبل) إقرار الراهن (على نفسه) إذ لا عذر لمن أقر.

(ولم يقبل) إقراره (على المرتهن) ؛ لأنه متهم في حقه وقول الإنسان على غيره غير مقبول (إلا أن يصدقه) أي: الراهن المرتهن فيبطل الرهن لوجود المقتضي السالم عن المعارض (ويلزم المرتهن اليمين) إذا طلب منه (أنه ما يعلم) صدق (ذلك) الذي أقر به الراهن (فإن نكل) المرتهن عن اليمين (قضي عليه) بالنكول لما يأتي في بابه.

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية