شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

كشاف القناع عن متن الإقناع — ج 3

البهوتي • الفقه • ج3 ص361

دار الكتب العلمية

(وقسم ثمنه بينهما على حسب ذلك) فقدر الأرش من ثمنه (يكون رهنا) عند مرتهن المجني عليه، وباقيه رهن عند مرتهنه (وإن كان) الأرش (يستغرق قيمته نقل الجاني فجعل رهنا عند) المرتهن الآخر لما سبق ولا يباع حتى يحل دينه.

(وإن أقر رجل بالجناية على الرهن فكذبه الراهن والمرتهن فلا شيء لهما) لتكذيبهما له (وإن كذبه المرتهن وصدقه الراهن فله) أي: الراهن (الأرش، ولا حق للمرتهن فيه) لإقراره بذلك.

(وإن صدقه) أي: المقر (المرتهن وحده) وكذبه السيد (تعلق حقه) أي: المرتهن (بالأرش) لما تقدم (وله) أي: المرتهن (قبضه) أي: الأرش.

(فإذا قضى الراهن الحق أو أبرأه المرتهن) منه (رجع الأرش إلى الجاني) لإقرار السيد له بذلك (ولا شيء للراهن فيه) لما تقدم.

(وإن استوفى) المرتهن (حقه من الأرش لم يملك الجاني مطالبة الراهن) بما استوفاه المرتهن من الأرش؛ لأنه أي: الجاني (مقر له) أي: الراهن (باستحقاقه) الأرش.

(وإن كان الرهن أمة فضرب بطنها فألقت جنينا فما وجب فيه) من عشر قيمة أمه إن سقط ميتا، أو قيمته إن سقط حيا لوقت يعيش لمثله ثم مات (وأخذ) من الضارب (فهو رهن معها) ؛ لأنه بدل عن الجنين التابع لها في الرهن.

(وإن كانت المرهونة بهيمة فضربت فألقت ولدها ميتا من الضربة) ففيه (أي: في ولدها) ما نقصها لا غير (لما يأتي: من أن في جنين دابة ما نقص أمه ويكون المأخوذ رهنا معها كسائر أرش الجنايات) .

(وإن كانت الجناية) على الرهن (موجبة للمال، فما قبض منه) أي: من المال (جعل) رهنا (مكانه) أي: مكان المرهون، لقيامه مقامه (فإن عفا السيد) الراهن (عن المال صح في حقه) ؛ لأنه يملكه (ولم يصح في حق المرتهن) ؛ لأن الراهن لا يملكه (فيؤخذ من الجاني الأرش فيدفع إلى المرتهن) لتعلق حقه به.

(فإذا انفك الرهن بأداء راهن أو إبراء) مرتهن (رد) المرتهن (إلى الجاني ما أخذ منه) من الأرش؛ لأنه لا مستحق له غيره (وإن استوفاه) أي: استوفى المرتهن دينه (من الأرش) الذي أبرأ الراهن الجاني منه (رجع جان على راهن) ؛ لأن ماله ذهب في قضاء دينه فلزمه غرامته كما لو استعاره فرهنه.

(وإن وطئ المرتهن الجارية المرهونة من غير شبهة فعليه الحد) ؛ لأنه حرام إجماعا إذ لا نكاح ولا ملك ولا شبهة.

(و) عليه أيضا (المهر) ؛ لأنه استوفى المنفعة المملوكة لسيدها بغير إذنه فكان عليه عوضها كأرش البكارة (وولده رقيق) ؛ لأنه لا ملك له فيها ولا شبهة ملك أشبه الأجنبي وهو ملك (للراهن رهنا مع أمه) ؛ لأنه من جملة نماء الرهن.

(وإن وطئها) مرتهن (بإذن راهن، وادعى الجهالة، وكان مثله يجهل ذلك، كمن نشأ ببادية، أو كان حديث عهد بإسلام فلا حد عليه) ؛ لأن ذلك شبهة يدرأ بها الحد.

(ولا مهر) عليه؛ لأنه يجب للسيد بسبب الوطء وقد أذن فيه أشبه ما لو أتلفها بإذنه (وولده حر) للشبهة

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية