شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

كشاف القناع عن متن الإقناع — ج 3

البهوتي • الفقه • ج3 ص362

دار الكتب العلمية

(لا يلزمه قيمته) بخلاف المغرور؛ لأنه حدث من وطء مأذون فيه كالمهر.

(وإن كان) المرتهن (عالما بتحريمه) أي: الوطء المأذون له فيه من الراهن (فلا مهر) لما تقدم (وعليه الحد وولده رقيق) ؛ لانتفاء الشبهة.

(وإن وطئها) المرتهن (من غير إذن راهن جاهلا التحريم فلا حد) عليه (وولده حر) للشبهة (وعليه) أي: المرتهن (الفداء) فيفديه بقيمته يوم الولادة؛ لأنه فوته على الراهن باعتقاده الحرية (و) عليه (المهر) أيضا لما تقدم.

(وله) أي: للمرتهن (بيع رهن جهل ربه إن أيس من معرفته والصدقة بثمنه بشرط ضمانه) لربه أو وارثه إذا عرفه فإذا عرفهم خيرهم بين الأجر أو يغرم لهم قال في الاختيارات: وليس لصاحبه إذا عرف رد المعاوضة؛ لثبوت الولاية عليها شرعا انتهى وظاهر كلامه: بيعه ولو بلا إذن حاكم وهو مقتضى كلام الحارثي وقدم في الرعاية الكبرى: ليس له بيعه بغير إذن حاكم قال في تصحيح الفروع: الصواب استئذان الحاكم في بيعه إن كان أمينا.

(ولا يستوفي) المرتهن (حقه) من الثمن الذي باع به الرهن (نصا) وظاهره: ولو عجز عن إذن الحاكم وهو أحد وجهين أطلقهما في الفروع قال في تصحيح الفروع: والصواب أن الحاكم إذا عدم، يجوز له أخذ قدر حقه من ثمنه.

(وعنه: بلى) أي: له أخذ حقه من ثمنه (ولو باعها) أي: العين المرهونة (الحاكم ووفاه) من ثمنها (جاز) ؛ لأن الحاكم له ولاية مال الغائب (ويأتي في) باب (الغصب: لو بقيت في يده غصوب ونحوها) كعوار أو أمانات (لا يعرف أربابها) فيدفعها إلى الحاكم أو يبيعها ويتصدق بثمنها.

[باب الضمان والكفالة وما يتعلق بهما]

(الضمان) مشتق من الضم قدمه في المغني والشرح والفائق وغيرها ورد بأن لام الكلمة في الضم ميم وفي الضمان نون وأجيب: بأنه من الاشتقاق الأكبر وهو المشاركة في أكثر الأصول مع ملاحظة المعنى وقال القاضي: مشتق من التضمن؛ لأن ذمة الضامن تتضمن الحق وقال ابن عقيل: من الضمن: فذمة الضامن في ضمن ذمة المضمون عنه وشرعا (التزام من يصح تبرعه) وهو الحر غير المحجور عليه (أو) التزام (مفلس برضاهما) أي: من يصح تبرعه والمفلس (ما) أي: دينا (وجب)

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية