شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

كشاف القناع عن متن الإقناع — ج 3

البهوتي • الفقه • ج3 ص412

دار الكتب العلمية

عليه جاز بلا ضرر كالطلق.

(ومن ملك وضع خشبه على حائط فزال) الخشب عن الحائط (بسقوطه) أي الخشب (أو قلعه أو سقوط الحائط فله) أي رب الخشب (إعادته بشرطه) بأن لا يمكن تسقيف إلا به بلا ضرر لأن السبب المجوز لوضعه مستمر فاستمر استحقاق ذلك وإن خيف سقوط الحائط بعد وضعه لزم إزالته لأنه يضر بالمالك وإن لم يخف عليه لكن استغنى عن إبقائه عليه لم تلزم إزالته قاله في المغني.

(ومتى وجده) أي خشبه (أو) وجد (بناءه أو مسيل مائه ونحوه) كجناحه أو ساباطه (في حق غيره أو) وجد (مجرى ماء سطحه على سطح غيره ولم يعلم سببه فهو) أي ما وجده حق (له لأن الظاهر وضعه بحق) من صلح أو غيره خصوصا مع تطاول الأزمنة (فإن اختلفا) في أنه وضع بحق أو لا (فقول صاحب الخشب والبناء والمسيل) ونحوه إنه وضع بحق (مع يمينه) عملا بالظاهر (فإن زال) الخشب ونحوه (فله) أي لربه (إعادته) لأن الظاهر استمرار حقه فيه فلا يزول حتى يوجد ما يخالفه.

(وله) أي لمن وجد خشبه أو بناءه ونحوه على جدار غيره (أخذ عوض عنه) بأن يصالحه بعوض على إزالته أو عدم عادته.

(ولو كان له وضع خشبه على جدار غيره) لكونه لا يمكن تسقيف إلا به بلا ضرر (لم يملك) من قلنا له وضع خشبه (إجارته) أي الحائط.

(ولا إعارته ولا بيعه ولا المصالحة عنه للمالك) أي مالك الحائط (ولا لغيره، لأنه) أي وضع الخشب (أبيح له من حق غيره لحاجته) كطعام غيره إذا أبيح له من أجل الضرورة وليس ملكا حتى يتصرف فيه.

(ولو أراد صاحب الحائط) الذي استحق الجار وضع خشبه عليه (إعارته أو إجارته على وجه يمنع هذا المستحق من وضع خشبه لم يملك ذلك) لأنه يسقط به حقا وجب عليه وإن باعه صح البيع ولا يملك المشتري منعه (ولو أراد هدم الحائط لغير حاجة لم يملك ذلك) أي هدمها لأنه يسقط به ما وجب عليه من تمكين جاره من وضع خشبه عليه (وإن احتاج) رب الحائط (إلى ذلك) أي إلى هدمه (للخوف من انهدامه أو لتحويله) أي الحائط (إلى مكان آخر أو لغرض صحيح) غير ذلك (ملك ذلك) أي هدمه لأنه ملكه فله التصرف فيه بما شاء غير مضار لجاره.

(ولو أذن صاحب الحائط لجاره في البناء على حائطه أو وضع سترة أو خشبة عليه) ونحو ذلك (في الموضع الذي لا يستحق وضعه) عليه (جاز) لأن الحق له.

(وصارت عارية لازمة ويأتي، وإن أذن له في ذلك) أي في وضع خشبه أو بنائه (بأجرة جاز سواء

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية