كشاف القناع عن متن الإقناع — ج 3
البهوتي • الفقه • ج3 ص413
دار الكتب العلمية
كانت إجارة أو صلحا على وضعه على التأبيد ومتى زال فله إعادته ويشترط معرفة البناء) أو الخشب.
(و) معرفة (العرض والطول والسمك والآلات، من الطين واللبن، أو الطين والآجر وما أشبه ذلك) قطعا للنزاع والمخاصمة (وإذا سقط الحائط الذي عليه البناء أو الخشب في أثناء مدة الإجارة سقوطا لا يعود انفسخت الإجارة فيما بقي من المدة) لتعذر استيفاء المعقود عليه.
(ورجع) المستأجر على رب الحائط فيأخذ (من الأجرة) إن كان عجلها له (بقسط ما بقي من المدة) وإن لم يكن عجلها سقط عنه بقسط الباقي.
(وإن أعيد) الحائط (رجع) رب البناء أو الخشب (من الأجرة بقدر مدة السقوط) لانفساخ الإجارة فيه (وإن صالحه مالك الحائط على رفع خشبه، أو بنائه بشيء معلوم) لهما (جاز، سواء كان ما صالح به مثل العوض الذي صولح به على وضعه، أو) كان (أقل أو أكثر) لأنه ملك المنفعة؛ فجاز له أخذ العوض عنها كالمستأجر يؤجر.
(وكذلك لو كان له مسيل ماء في أرض غيره أو) كان له (ميزاب أو غيره) من جناح أو ساباط ونحوه (فصالحه صاحب الأرض مستحق ذلك بعوض ليزيله عنه جاز) الصلح.
(وإن كان الخشب أو الحائط) الذي بناه على ملك غيره (قد سقط فصالحه) صاحب الحائط (بشيء على أن لا يعيده) أي الخشب أو البناء على الحائط (جاز) لأنه ملك المنفعة؛ فجاز له الاعتياض عنها.
[فصل يلزم أعلا الجارين بناء سترة تمنع مشارفة الأسفل]
(فصل) (ويلزم أعلا الجارين بناء سترة تمنع مشارفة الأسفل) لأن الإشراف على الجار إضرار به لأنه يكشفه ويطلع على حرمه فمنع منه لحديث «لا ضرر ولا ضرار» رواه أحمد وابن ماجه عن ابن عباس مرفوعا (كما لو كانت السترة قديمة فانهدمت فإنه يجب إعادتها فإن استويا) بحيث لم يكن أحدهما أعلى من الآخر (اشتركا) لأنه ليس أحدهما أولى من الآخر بالسترة فلزمتهما.
(وأيهما) أي أي المستويين (أبى) بناء السترة مع جاره (أجبر) عليه (مع الحاجة إلى السترة) لأنه حق عليه لتضرر جاره بمجاورته له من غير سترة فأجبر عليه مع الامتناع كسائر الحقوق (فإن كان سطح أحدهما أعلى من سطح الآخر فليس لصاحب) السطح (الأعلى
#