كشاف القناع عن متن الإقناع — ج 3
البهوتي • الفقه • ج3 ص428
دار الكتب العلمية
تقدم (أو رهن) بالجر عطف على شفعة فإن رهنه المشتري ثم أفلس فلا رجوع للبائع لسبق حق المرتهن (ونحوه) أي نحو الرهن كالعتق قاله في المبدع فلو اشترى عبدا وأعتقه، ثم حجر عليه فالبائع أسوة الغرماء.
والحكم صحيح لكن منع الرجوع لزوال ملكه عن العتق، لا لتعلق حق الغير به ويمكن تمثيله بالإجارة، بأن اشترى عبدا ثم أجره ثم أفلس (لكن إن كان الرهن أكثر من الدين) وأخذ الدائن دينه منه (فما فضل منه رد على المال) ليقسم معه بين سائر الغرماء كما يأتي.
(وليس لبائعه الرجوع في الفاضل) منه لما تقدم (وإن كان المبيع عينين فرهن) المشتري (إحداهما) أو تعلق بها حق شفعة أو جناية (ملك البائع الرجوع في) العين (الأخرى، كما إذا تلفت إحدى العينين) وبقيت الأخرى لأنه وجدها بعينها لم يتعلق بها حق لأحد.
(ولو مات الراهن وضاقت تركته عن الديون، قدم المرتهن برهنه) فيأخذ دينه منه مقدما على سائر الغرماء لتعلق حقه به.
فإن بقي من ثمنه شيء رد عليهم وإن بقي له شيء حاصصهم به وتقدم (ولو رهن) المشتري (بعض العبد) ونحوه (لم يكن للبائع الرجوع في باقيه) كما لو تلف لأن تبعيض الصفقة ضرر بالمشتري.
(ولم يكن) المبيع (صيدا والبائع محرم) إذ لا يدخل الصيد في ملك المحرم ابتداء بغير إرث (فلا يأخذه) البائع المحرم (حال إحرامه) ولا يباع مع باقي ماله، بل يؤخر له إلى أن يحل من إحرامه فيأخذه.
(و) الشرط السادس كون السلعة (لم تزد زيادة متصلة، كسمن وكبر، وتعلم صنعة و) تعلم (كتابة و) تعلم (قرآن وتجدد حمل إلا إن ولدت) فهو زيادة متصلة (فإن وجد شيء من ذلك) أي مما ذكر من السمن وما عطف عليه ونحوه (منع الرجوع) لأنه فسخ بسبب حادث فلم يملك الرجوع في عين المال الزائد زيادة منفصلة كفسخ النكاح بالإعسار أو الرضاع إذا زاد الصداق كذلك لا رجوع للزوج بعينه بل ببدله ولأنها زيادة في ملك المفلس فلم يستحق أخذها وفارق الرد بالعيب، لأن الفسخ من المشتري وهو راض بإسقاط حقه من الزيادة ولأن الفسخ للعيب لمعنى قارن العقد، وهو العيب والفسخ هنا لسبب حادث والخبر محمول على من وجد متاعه على صفته ليس بزائد (ووطء الثيب ما لم تحمل، وتزويج الأمة لا يمنع الرجوع) لأن ذلك لا يخرجه عن كونه عين ماله (وهي) أي الأمة التي زوجها المفلس (على نكاحها) فلا ينفسخ برجوع البائع لأنه عقد لازم (ويشترط
#