كشاف القناع عن متن الإقناع — ج 3
البهوتي • الفقه • ج3 ص427
دار الكتب العلمية
كونها (لم يزل ملكه عن بعضها بتلف ولا غيره) من بيع أو هبة ونحوهما.
(فإن تلف جزء منها) أي السلعة (ك) قطع (بعض أطراف العبد) أو الأمة (أو ذهبت عينه أو جرح جرحا) تنقص به قيمته (أو وطئت البكر، أو تلف بعض الثوب، أو انهدم بعض الدار ونحوه لم يكن للبائع الرجوع) في العين ويكون أسوة الغرماء لما تقدم.
(وإن باع) المشتري (بعض المبيع، أو وهبه أو وقفه فكتلفه) فيمنع الرجوع (هذا إن كانت) السلعة (عينا واحدة في مبيع وإن كانت عينين كعبدين ونحوهما) كثوبين.
(وبقي واحدة) وتلفت الأخرى (رجع فيها) أي الباقية لأنه وجدها بعينها فيدخل في العموم فيأخذها بقسطها من الثمن، ويفرق بين هذه وبين ما إذا قبض بعض الثمن لأن المقبوض من الثمن يقسط على المبيع فيقع القبض من ثمن كل واحدة من العينين وقبض شيء من ثمن ما يريد الرجوع فيه مبطل له، بخلاف التلف فإنه لا يلزم من تلف إحدى العينين تلف شيء من العين الأخرى.
(و) معنى كون السلعة بحالها بأن (لم تتغير صفاتها بما يزيل اسمها كنسج غزل وخبز دقيق وعمل زيت صابونا، وقطع ثوب قميصا، ونجر خشب أبوابا) أو رفوفا (وعمل شريط إبرا) وعمل حديد مسامير ونحوها، ونحاس صحونا ونحوها.
(وطحن حب) من بر أو نحوه (أو) كان (حبا فصار زرعا أو عكسه) بأن اشترى زرعا فحصده وصار حبا (أو) كان (نوى) فغرسه (فنبت شجرا، أو) كان (بيضا فصار فراخا) ونحو ذلك فيمنع الرجوع ويكون ربها أسوة الغرماء، لأنه لم يجد متاعه بعينه.
(و) بأن (لم يخلطها بما لا تتميز) منه فلو كانت زيتا فخلطه بنحو زيت، أو قمحا فخلطه بقمح فلا رجوع وقوله من أدرك متاعه بعينه " أي قدر عليه وتمكن من أخذه.
(و) الشرط الخامس: كون السلعة (لم يتعلق بها حق من شفعة أو جناية بأن يشتري) شقصا مشفوعا ثم يفلس أو يشتري (عبدا ثم يفلس بعد تعلق أرش الجناية برقبته) فلا رجوع للبائع ويكون أسوة الغرماء لسبق حق الشفيع لكونه ثبت بالبيع والبائع ثبت حقه بالحجر ولأن حق المجني عليه مقدم على الرهن المقدم على حق البائع فمنع بالأولى (فإن أبرأ الغريم) المشتري (من) أرش (الجناية فللبائع الرجوع) لأنه وجد متاعه بعينه لم يتعلق به حق لغيره.
(وكذا لو أسقط الشفيع) حقه من الشفعة (أو) أسقط (المرتهن حقه) من الرهن فللبائع ونحوه الرجوع، لما
#