كشاف القناع عن متن الإقناع — ج 3
البهوتي • الفقه • ج3 ص437
دار الكتب العلمية
أفلس المؤجر فالمستأجر أسوة الغرماء) لعدم تعلق حقه بالعين.
(وإن أجره دارا ثم أفلس) المؤجر (فاتفق المفلس والغرماء على البيع قبل انقضاء مدة الإجارة فلهم ذلك) لأن الحق لا يعدوهم (ويبيعونها مستأجرة) للزوم الإجارة (فإن اختلفوا) بأن طلب أحدهم البيع في الحال، والآخر البيع إذا انقضت الإجارة (قدم قول من طلب البيع في الحال) لأنه الأصل، ولا ضرر فيه (فإذا استوفى المستأجر) المدة أو المنفعة (فسلم المشتري) العين لعدم المعارض، و (إن اتفقوا) أي المفلس والغرماء (على تأخير البيع حتى تنقضي مدة الإجارة فلهم ذلك) لأن الحق لهم وقد رضوا بتأخيره.
(ولو باع سلعة) قبل الحجر (ولو) كان المبيع (مكيلا أو موزونا قبض ثمنها أولا، ثم أفلس) أو مات (قبل تقبيضها) أي السلعة المبيعة (فالمشتري أحق بها من الغرماء) لأنها عين ملكه.
(وإن كان على المفلس دين سلم فوجد المسلم الثمن بعينه فهو) أي المسلم (أحق به كما تقدم وإن لم يجده) أي الثمن.
، (فإن حل) السلم (قبل القسمة ضرب) المسلم (مع الغرماء بقيمة المسلم فيه) كسائر الديون (فإن كان في المال من جنس حقه) المسلم فيه (أخذ) المسلم (منه بقدر ما يستحقه) بالمحاصة (وإن لم يكن فيه) أي في مال المفلس (من جنس حقه) الذي أسلم فيه (عزل له) أي للمسلم (من المال قدر حقه) الذي يخرج له بالمحاصة (فيشتري به المسلم فيه فيأخذه وليس له أن يأخذ المعزول بعينه) لأنه اعتياض عن المسلم فيه وهو لا يجوز (فإن أمكنه) أي الحاكم أو أمينه (أن يشتري بالمعزول) لرب السلم (أكثر مما قدر له) أي من المعقود عليه (لرخص المسلم فيه اشتري له) أي لرب السلم (بقدر حقه) أي قدر سلمه (ويرد الباقي) مما خرج له بالمحاصة (على الغرماء) لأنه لا مستحق له غيرهم.
(ثم يقسم) الحاكم أو أمينه (الباقي) من مال المفلس (بين باقي الغرماء) لتساوي حقوقهم في تعلقها بذمة المفلس على (قدر ديونهم) لأن فيه تسوية بينهم ومراعاة لكمية حقوقهم فلو قضى الحاكم أو المفلس بعضهم لم يصح لأنهم شركاؤه فلم يجز اختصاصه دونهم (ولا يلزمهم) أي الغرماء (بيان أن لا غريم سواهم) بخلاف الورثة، ذكره في الترغيب والفصول وغيرهما لئلا يأخذ أحدهم ما لا حق له فيه.
(فإن كان فيهم) أي الغرماء (من له دين مؤجل لم يحل) لأن الأجل حق للمفلس فلا يسقط بفلسه كسائر حقوقه ولأنه لا يوجب حلول ماله فلا يوجب
#