كشاف القناع عن متن الإقناع — ج 3
البهوتي • الفقه • ج3 ص438
دار الكتب العلمية
حلول ما عليه كالإغماء.
(ولم يوقف له) أي للدين المؤجل (شيء) من المال (ولا يرجع) رب الدين المؤجل (على الغرماء إذا حل) دينه بشيء لأنه لم يستحق مشاركتهم حال القسمة فلم يستحق الرجوع عليهم بعد (لكن إن حل) دينه (قبل القسمة شاركهم) لمساواته لهم.
(وإن حل) دينه (بعد قسمة البعض) من المال (شاركهم في الباقي) من المال.
(ويضرب فيه بجميع دينه ويضرب باقي الغرماء ببقية ديونهم ومن مات وعليه دين مؤجل لم يحل) الدين بموته (إذا وثق الورثة أو) وثق (غيرهما برهن أو كفيل مليء) على (أقل الأمرين من قيمة التركة أو الدين) لأن الأجل حق للميت فورث عنه كسائر حقوقه و (كما لا تحل الديون التي له بموته فتختص أرباب الديون الحالة بالمال) ويتقاسمونه بالمحاصة ولا يترك منه للمؤجل شيء، ولا يرجع ربه عليه بعد حلوله، بل على من وثقه (فإن تعذر التوثق لعدم وارث) بأن مات عن غير وارث حل ولو ضمنه الإمام (أو) ل (غيره) أي غير عدمه، بأن خلف وارثا لكنه لم يوثق (حل) الدين لغلبة الضرر (فيأخذه) ربه (كله) إن اتسعت التركة له " أو يحاصص به الغرماء ولا يسقط منه شيء في مقابلة الأجل وإن ضمنه ضامن وحل على أحدهما لم يحل على الآخر.
(وحكم من طرأ عليه جنون حكم المفلس والميت في حلول الدين) المؤجل بجنونه (وعدمه) أي عدم حلوله فعلى المذهب لا يحل.
(وإن ظهر غريم بعد القسمة لم تنقض) القسمة (ورجع) الغريم الذي ظهر (على كل واحد بقدر حصته) لأنه لو كان حاضرا شاركهم فكذا إذا ظهر (فلو كان) للمفلس (ألف اقتسمه غريماه نصفين ثم ظهر ثالث، دينه كدين أحدهما رجع) الثالث (على كل واحد بثلث ما قبضه) وهو خمسمائة، وثلثها مائة وستة وستون وثلثان قال في الفروع (وظاهر كلامهم: يرجع على من أتلف ما قبضه بحصته) واقتصر عليه في الإنصاف وهذا بخلاف ما إذا قبض أحد الشريكين شيئا من الدين المشترك على ما يأتي ولعل الفرق أن بالحجر تعلق حق جميع الغرماء بماله فتخصيص بعضهم باطل كما سبق، بخلاف مسألة القبض من المشترك إذ المدين فيها غير محجور عليه.
(ولا يمنع الدين انتقال التركة إلى الورثة) إذا مات المدين لقوله - صلى الله عليه وسلم - «من ترك حقا أو مالا فلورثته» ولأن تعلق الدين بالمال لا يزيل الملك في حق الجاني والراهن والمفلس فلم يمنع نقله.
(ويتعلق حق الغرماء بها) أي بالتركة
#