كشاف القناع عن متن الإقناع — ج 3
البهوتي • الفقه • ج3 ص446
دار الكتب العلمية
الشيخ وإن نوزع) أي نازع وليه (في الرشد فشهد) به (شاهدان قبل) الحاكم شهادتهما وعمل بها (لأنه) أي الرشد (قد يعلم بالاستفاضة) كالنسب.
(ومع عدمها) أي البينة (له اليمين على وليه) لعموم حديث «البينة على المدعي واليمين على من أنكر» (أنه لا يعلم رشده) لأن اليمين على فعل الغير فكانت على نفي العلم (ولو تبرع) من لم يعلم رشده (وهو تحت الحجر فقامت بينة برشده) وقت التبرع (نفذ) تبرعه.
وكذلك سائر عقوده لأن العبرة في العقود بما في نفس الأمر (والأنثى) إذا أريد اختبارها (يفوض إليها ما يفوض إلى ربة البيت من الغزل والاستغزال) أي دفعها الكتان ونحوه إلى الغزالات (بأجرة المثل وتوكيلها في شراء الكتان ونحوه) كالقطن (وحفظ الأطعمة من الهر والفأر وغير ذلك فإن وجدت ضابطة لما في يدها مستوفية من وكيلها فهي رشيدة) يدفع إليها مالها وإلا فلا.
(ووقت الاختبار قبل البلوغ) لقوله تعالى {وابتلوا اليتامى} [النساء: 6] فظاهرها: أن ابتلاءهم قبل البلوغ لأنه سماهم يتامى، وإنما يكون ذلك قبل البلوغ ومد اختبارهم إلى البلوغ بلفظ " حتى " فدل على أنه قبله ولأن تأخيره إلى البلوغ يفضي إلى الحجر على البالغ الرشيد لكونه ممتدا حتى يختبر ويعلم رشده (ولا يختبر إلا المراهق المميز الذي يعرف البيع والشراء والمصلحة والمفسدة) وإلا أدى إلى ضياع المال وحصول الضرر (وبيع الاختبار وشراؤه صحيح) لقوله تعالى {وابتلوا اليتامى} [النساء: 6] ولا يأمر بغير الصحيح.
[فصل تثبت الولاية على صغير ومجنون]
(فصل وتثبت الولاية على صغير ومجنون) ذكر أو أنثى (لأب) لأنها ولاية فقدم فيها الأب كولاية النكاح ولكمال شفقته (بالغ رشيد عاقل حر عدل ولو ظاهرا) لأن تفويض الولاية إلى غير من هذه صفاته تضييع للمال ولأن غير البالغ الرشيد الحر العاقل قد يحتاج إلى ولي فلا يكون وليا على غيره ولكن تثبت الولاية للمكاتب على ولده التابع له في الكتابة ويتصور أن يكون الأب غير بالغ إذا ألحق الولد بابن عشر احتياطا للنسب فيلحق به الولد ولا يثبت به بلوغه.
#