شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

كشاف القناع عن متن الإقناع — ج 3

البهوتي • الفقه • ج3 ص451

دار الكتب العلمية

بأجرة فيهما) أي في المداواة والحمل (بلا إذن حاكم إذا رأى) الولي (المصلحة في ذلك كله) .

(وله) أي الولي (بيع عقارهما) أي الصغير والمجنون، (لمصلحة، ولو لم يحصل زيادة على ثمن مثله) أي مثل العقار (وأنواع المصلحة كثيرة إما لاحتياج) الصغير والمجنون (إلى نفقة أو كسوة أو قضاء دين) عليهما (أو ما لا بد منه) للصغير والمجنون (وليس له ما تندفع به حاجته، أو يخاف عليه) أي العقار (الهلاك بغرق أو خراب ونحوه، أو يكون في بيعه) أي العقار (غبطة وهي أن يبذل فيه زيادة كثيرة على ثمن مثله ولا يتقيد بالثلث، أو يكون) أي العقار (في مكان لا ينتفع به) لكونه لا غلة فيه لخراب محلته مثلا (أو نفعه قليلا فيبيعه ويشتري له) عقارا (في مكان يكثر نفعه، أو يرى) الولي (شيئا يباع في شرائه غبطة لا يمكنه شراؤه إلا ببيع عقاره وقد تكون داره في مكان يتضرر الغلام بالمقام فيه، كسوء الجوار أو غيره فيبيعها ويشتري له بثمنها دارا يصلح له) أي للمولى عليه (المقام بها وأشباه هذا مما لا ينحصر) فالمعتبر أن يراه مصلحة قال في المبدع: وحاصله أنه لا يباع إلا بثمن المثل فلو نقص منه لم يصح ذكره في المغني والشرح انتهى.

وفي حواشي ابن نصر الله: وبيع الولي بدون القيمة صحيح على المذهب يعني ويضمن النقص كالوكيل.

(وإن وصى لأحدهما) أي صغير أو مجنون (بمن يعتق عليه) كأبيه وأخيه (ولا تلزمه) أي المحجور عليه (نفقته لإعسار الموصى له أو غير ذلك) كأن يكون الموصى به قادرا على التكسب.

(وجب على الولي قبول الوصية) لأنه مصلحة محضة (وإلا) بأن كانت نفقة واجبة على المحجور عليه (لم يجز له) أي للولي (قبولها) أي الوصية لعدم المصلحة والهبة في ذلك كالوصية وعلم منه أنه ليس لوليهما شراء من يعتق عليهما مطلقا لأنه تبرع.

(وللولي أن يأذن للصغيرة أن تلعب بلعب غير مصورة أي بلا رأس وله شراؤها) أي اللعب غير المصورة لمحجورته (من مالها نصا) لأنه لا محظور فيه، بل فيه مصلحة التمرن على ما يطلب منها.

(و) شراؤه لها (من ماله أولى) ليوفر لها مالها (وتقدم في ستر العورة بعضه) ولوليها أيضا: تجهيزها إذا زوجها بما يليق بها من ثياب وحلي وفرش على العادة لأنه من مصالحها.

(وإن لم يمكن الولي تخليص حق موليه) من دين أو عين (إلا برفعه إلى وال يظلمه فله) أي الولي (رفعه) أي من عليه الحق لأنه هو الذي جر الظلم إلى نفسه (كما لو لم يمكن رد المغصوب إلا بكلفة عظيمة) فإن للمالك تكليف الغاصب

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية