كشاف القناع عن متن الإقناع — ج 3
البهوتي • الفقه • ج3 ص450
دار الكتب العلمية
أحفظ له.
(وإن أودعه) للولي (مع إمكان قرضه جاز) له ذلك (ولا ضمان عليه) أي للولي إن تلف لعدم تفريطه (وكل موضع قلنا له) أي للولي (قرضه) بأن رأى فيه المصلحة (فلا يجوز) قرضه (إلا لمليء أمين) لئلا يعرضه للتلف وكذا بيعه نساء (ولا يقرضه الولي) لمروءة ومكافأة (نصا لأنه لا حظ للمولى عليه في ذلك) ولا يقترض وصي ولا حاكم منه شيئا (لنفسه) ، كما لا يشتري من نفسه، ولا يبيع لها للتهمة وظاهره أن الأب له ذلك لعدم التهمة (وله) أي للولي (هبته بعوض) قدر قيمته فأكثر أما بدونها فمحاباة على قياس ما سبق.
(و) للولي (رهنه عند ثقة لحاجة) وللأب أن يرتهن مالهما لنفسه ولا يجوز ذلك لولي غيره (ولوليهما) أي الصغير والمجنون، أبا كان أو غيره (شراء العقار لهما) من مالهما ليستغل مع بقاء الأصل لهما (و) له أيضا (بناؤه) أي العقار لهما (بما جرت عادة أهل بلده به.
وفي المغني وغيره نقلا عن الأصحاب: يبنيه بالآجر والطين لا باللبن) لأنه إذا انهدم فسد ورد بأن كل الأماكن لا يقدر فيها على الآجر وإن وجد فبقيمة كثيرة قال فيحمل قول الأصحاب على من عادتهم البناء به، كالعراق ونحوها ولا يصح حمله في حق غيرهم (وإن كان الشراء أحظ من البناء، وهو) أي شراء العقار (ممكن بيقين تقديمه) أي الشراء على البناء لكونه أحظ.
(وله) أي الولي (شراء الأضحية ليتيم له مال كثير من مال اليتيم) وحمل النص في المغني على يتيم يعقلها لأنه يوم سرور وفرح، ليحصل بذلك جبر قلبه وإلحاقا بمن له أب كالثياب الحسنة مع استحباب التوسعة في هذا اليوم (وتحرم صدقته) أي الولي (بشيء منها) أي الأضحية (وتقدم) في الأضاحي (ومتى كان خلط قوته) أي اليتيم بقوت وليه (أرفق به وألين لعيشه في الخبز وأمكن في حصول الأدم فهو) أي الخلط (أولى) طلبا للرفق قال تعالى {وإن تخالطوهم فإخوانكم} [البقرة: 220] (وإن كان إفراده) أي اليتيم (أرفق به أفرده) الولي،
مراعاة للمصلحة.
(ويجوز) للولي (تركه) أي اليتيم (في المكتب) ليتعلم ما ينفعه.
(و) له أيضا (تعليمه الخط والرماية والأدب وما ينفعه، و) له (أداء الأجرة عنه) من ماله لأن ذلك من مصالحه أشبه ثمن مأكوله (و) له (أن يسلمه في صناعة إذا كانت مصلحة، و) له أيضا (مداواته) أي مداواة محجوره لمصلحة.
(و) له أيضا (حمله ليشهد الجماعة
#