كشاف القناع عن متن الإقناع — ج 3
البهوتي • الفقه • ج3 ص456
دار الكتب العلمية
أحدهم (على الولي تعديا) في ماله (أو) ادعى (ما يوجب ضمانا) من نحو تفريط أو محاباة أو تبرع.
(ونحوه بلا بينة فقول ولي) لأنه أمين كالمودع (حتى في قدر نفقة عليه، و) قدر (كسوة أو) قدر نفقة وكسوة (على ماله) أي مال المحجور من رقيق وبهائم وكذا يقبل قوله في قدر النفقة على من تلزمه نفقته من زوجة وقريب (أو) قدر نفقة على (عقاره) إن أنفق عليه في عمارة (بالمعروف من ماله) أي مال الولي، ليرجع على المحجور عليه وظاهره: لا تقبل دعواه اقتراضا عليه لأنه خلاف الظاهر (ما لم يعلم كذبه) أي الولي، بأن كذب الحس دعواه (أو تخالفه عادة وعرف) فلا يقبل قوله، لمخالفته الظاهر.
(لكن لو قال الوصي: أنفقت عليك ثلاث سنين وقال اليتيم: بل مات أبي منذ سنتين وأنفقت علي من أوان موته فقول اليتيم) بيمينه لأن الأصل موافقته (ويقبل قول ولي أيضا في وجود ضرورة وغبطة ومصلحة) اقتضت بيع عقار المحجور فعلم منه أنه لا يعتبر ثبوت ذلك عند الحاكم لكنه أحوط، دفعا للتهمة.
(و) يقبل قول ولي أيضا في (تلف) مال المحجور أو بعضه لأنه أمين (و) حيث قلنا: القول قول ولي فإنه (يحلف) لاحتمال قول اليتيم (غير حاكم) فلا يحلف مطلقا لعدم التهمة.
(ويقبل قوله) أي الولي (في دفع المال إليه بعد) بلوغه، و (رشده وعقله، إن كان) الولي (متبرعا) لأنه أمين أشبه المودع (وإلا) يكن الولي متبرعا بل بأجرة (فلا) يقبل قوله في دفعه المال إليه بل قول اليتيم لأن الولي قبض المال لحظه فلم تقبل دعواه الرد كالمرتهن والمستعير.
(وليس لزوج حجر على امرأته الرشيدة في تبرع بشيء من مالها، ولو زاد) تبرعها (على الثلث) لقوله تعالى {فإن آنستم منهم رشدا فادفعوا إليهم أموالهم} [النساء: 6] وهي ظاهرة في فك الحجر عنهن وإطلاقهن في التصرف وقوله - صلى الله عليه وسلم - «يا معشر النساء تصدقن ولو من حليكن» وكن يتصدقن ويقبل منهن ولم يستفصل وقياسها على المريض فاسد لأن المرض سبب يفضي إلى وصول المال إليهم بالميراث، والزوجية إنما تجعله من أهل الميراث فهي أحد وصفي العلة فلا يثبت الحكم بمجردها، كما لا
#