كشاف القناع عن متن الإقناع — ج 3
البهوتي • الفقه • ج3 ص457
دار الكتب العلمية
يثبت لها الحجر على زوجها وليس لحاكم حجر على مقتر على نفسه وعياله وقال الأزجي: بلى أي لا يمنع من عقوده ولا يكف عن التصرف في ماله لكن ينفق عليه جبرا بالمعروف من ماله.
[فصل لولي مميز ذكرا كان أو أنثى ولسيد عبد مميز أو بالغ الإذن لهما في التجارة]
(فصل: لولي مميز ذكرا كان أو أنثى) (و) ل (سيد عبد) مميز أو بالغ (الإذن لهما في التجارة) لقوله عز وجل {وابتلوا اليتامى} [النساء: 6] أي اختبروهم لتعلموا رشدهم وإنما يتحقق ذلك بتفويض الأمر إليهم من البيع والشراء ونحوه ولأن المميز عاقل محجور عليه فصح تصرفه بإذن وليه كالعبد الكبير فلو تصرف بلا إذن لم يصح (فينفك عنهما) أي عن المميز والعبد (الحجر فيما أذن) الولي أو السيد (لهما فيه فقط) فإذا أذن لهما في التجارة في مائة لم يصح تصرفهما فيما زاد عليها (و) ينفك عنهما الحجر أيضا (في النوع الذي أمرا به) أي بأن يتجرا فيه (فقط) لأنهما يتصرفان بالإذن من جهة آدمي فوجب أن يتقيدا بما أذن لهما فيه، كوكيل ووصي في نوع من التصرفات قال في الفروع.
(وظاهر كلامهم: أنه) أي المأذون في التجارة من مميز وعبد (كمضارب في البيع نسيئة ونحوه) كالبيع بعرض، لا كوكيل لأن الغرض هنا الربح كالمضاربة ولو كان العبد مشتركا لم يصح تصرفه إلا بإذن الجميع لأن التصرف يقع بمجموع العبد.
(وإن أذن) الولي أو السيد (له) أي للمميز أو العبد (أن يشتري في ذمته جاز) له الشراء في ذمته، عملا بالإذن (ويصح إقرارهما) أي المميز والعبد (بقدر ما أذن لهما فيه) لأن الحجر انفك عنهما فيه ويأتي في الإقرار بأتم من هذا (وليس لأحد منهما أن يوكل فيما يتولى مثله) من العمل (بنفسه) إذا لم يعجزه لأنهما يتصرفان بالإذن فاختصا بما أذن لهما فيه كالوكيل.
(وإن أذن) الولي أو السيد (له) أي للمميز أو العبد (في جميع أنواع التجارة لم يجز أن يؤجر نفسه، ولا) أن (يتوكل لغيره، ولو لم يقيد) الولي أو السيد (عليه) لأنه عقد على نفسه فلا يملكه إلا بإذن، كبيع نفسه وتزويجه ولأن ذلك يشغله عن التجارة المقصودة بالإذن وفي إيجار عبيده وبهائمه خلاف في الانتصار قال في تصحيح الفروع: الصواب الجواز، إن رآه مصلحة، وإلا فلا.
(وإن وكل) المميز أو العبد
#