شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

كشاف القناع عن متن الإقناع — ج 3

البهوتي • الفقه • ج3 ص461

دار الكتب العلمية

كزوجته) يجوز له الصدقة بنحو رغيف من ماله، ما لم يمنع أو يكن بخيلا، أو يضطرب عرف ويشك في رضاه (وإن كانت المرأة ممنوعة من التصرف في بيت زوجها كالتي يطعمها بالفرض ولا يمكنها من طعامه فهو كما لو منعها) من الصدقة (بالقول) عملا بدلالة الحال فلا تتصدق من ماله بشيء.

[باب الوكالة]

(الوكالة) بفتح الواو وكسرها اسم مصدر بمعنى التوكيل (وهي) لغة: التفويض يقال: وكلت أمري إلى الله أي فوضته إليه واكتفيت به وقد تطلق ويراد بها الحفظ ومنه قوله تعالى {وما أنت عليهم بوكيل} [الأنعام: 107] وشرعا (استنابة جائز التصرف مثله) أي جائز التصرف، ذكرين كانا أو أنثيين أو مختلفين (فيما تدخله النيابة) من حقوق الله تعالى وحقوق الآدميين ويأتي تفصيله وهذا التعريف باعتبار الغالب، أو المراد: جائز التصرف في ذلك الفعل الذي وكل فيه وإن لم يكن مطلق التصرف فلا يرد صحة توكيل نحو عبد فيما لا يتعلق بالمال مقصوده وهي جائزة إجماعا وقوله تعالى {فابعثوا أحدكم بورقكم} [الكهف: 19]- الآية وفعله - صلى الله عليه وسلم - فقد وكل عمرو بن الجعد في شراء الشاة، وأبا رافع في تزوج ميمونة وعمرو بن أمية الضمري في تزوج أم حبيبة.

(وتصح) الوكالة، أي إيجابها (بكل قول يدل على الإذن) في التصرف (كوكلتك أو فوضت إليك) في كذا (أو أذنت لك فيه، أو بعه، أو أعتقه، أو كاتبه ونحو ذلك) كأقمتك مقامي، أو جعلتك نائبا عني لأنه لفظ دال على الإذن فصح كلفظها الصريح قال في الفروع: ودل كلام القاضي على انعقادها بفعل دال، كبيع وهو ظاهر كلام الشيخ فيمن دفع ثوبه إلى قصار أو خياط وهو أظهر كالقبول انتهى (و) يصح قبول الوكالة ب (كل قول أو فعل من الوكيل يدل على

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية