شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

كشاف القناع عن متن الإقناع — ج 3

البهوتي • الفقه • ج3 ص462

دار الكتب العلمية

القبول) لأن وكلاء النبي - صلى الله عليه وسلم - لم ينقل عنهم سوى امتثال أوامره ولأنه إذن في التصرف فجاز قبوله بالفعل، كأكل الطعام.

(ولو لم يعلم) الوكيل (بها) أي بالوكالة له، مثل أن وكله في بيع داره ولم يعلم الوكيل فباعها نفذ بيعه لأن الاعتبار في العقود بما في نفس الأمر وتقدم في البيع.

(ويصح قبولها) أي الوكالة (على الفور والتراخي، بأن يوكله في بيع شيء فيبيعه بعد سنة أو يبلغه أنه وكله منذ شهر فيقول: قبلت) لأن قبول وكلائه - صلى الله عليه وسلم - كان بفعلهم وكان متراخيا عن توكيله إياهم ولأنه إذن في التصرف، والإذن قائم ما لم يرجع عنه أشبه الإباحة (وكذا سائر العقود الجائزة، كشركة ومضاربة ومساقاة ونحوها) كالمزارعة (في أن القبول يصح بالفعل) فورا ومتراخيا لما سبق.

(ولو أبى الوكيل أن يقبل) الوكالة (فكعزله نفسه) كالموصى له إذا لم يقبل الوصية ولم يردها يحكم عليه بالرد وعلى قياس ذلك باقي العقود الجائزة.

(ويعتبر) لصحة الوكالة (تعيين وكيل) فلو قال: وكلت أحد هذين لم تصح للجهالة و.

(قال في الانتصار: فلو وكل زيدا وهو لا يعرفه) لم تصح لوقوع الاشتراك في العلم فلا بد من معرفة المقصود، إما بنسبة، أو إشارة إليه أو نحو ذلك مما يعينه (أو لم يعرف الوكيل موكله) بأن قيل له: وكلك زيد ولم ينسب له، ولم يذكر له من وصفه أو شهرته ما يميزه (لم يصح) ذلك للجهالة.

(وتصح) الوكالة (مؤقتة) كأنت وكيلي شهرا (و) تصح أيضا (معلقة بشرط نحو إذا قدم الحاج فافعل كذا، أو إذا جاء الشتاء فاشتر لنا كذا، أو إذا طلب أهلي منك شيئا فادفعه إليهم وإذا دخل رمضان فقد وكلتك في كذا، أو فأنت وكيلي ونحوه) كوصية وإباحة أكل وقضاء وإمارة.

(ولا يصح التوكيل في شيء) من بيع أو عتق أو طلاق ونحوها (إلا ممن يصح تصرفه فيه) أي في ذلك الذي وكل فيه (لنفسه) لأن من لا يصح تصرفه بنفسه فنائبه أولى (سوى توكيل أعمى ونحوه) كغائب (في عقد) نحو بيع أو إجارة على (ما يحتاج إلى رؤية) لأن منعه من التصرف لعجزه عن العلم بالمبيع لا لمعنى فيه (وتقدم) ذلك (في البيع، ومثله) ، أي مثل التوكيل فيما ذكر (التوكل) فلا يصح أن يتوكل في شيء من لا يصح منه لنفسه (سوى توكل حر واجد الطول) أو غير خائف العنت (في قبول نكاح أمة لمن تباح له) الأمة من عبد أو حر عادم الطول خائف العنت.

(و) سوى (توكل غني في قبض زكاة) أو

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية