شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

كشاف القناع عن متن الإقناع — ج 3

البهوتي • الفقه • ج3 ص463

دار الكتب العلمية

كفارة أو نذر (لفقير، و) سوى (قبول نكاح أخته ونحوها) كعمته (من أبيه) أو جده ونحوه (الأجنبي) لأن المنع منه لنفسه إنما هو على سبيل التنزيه لا لمعنى فيه يقتضي منع التوكل.

ولو وكل الزوج الولي في القبول صح ويتولى طرفي العقد ويأتي في النكاح (و) سوى (طلاق امرأة نفسها و) طلاقها (غيرها) من ضرة أو غيرها (بالوكالة فيصح فيهن) لأنها لما ملكت طلاق نفسها بجعله إليها ملكت طلاق غيرها.

(ولا يصح) أن يوكل (في بيع ما سيملكه، ولا) في (طلاق من يتزوجها) لأن الموكل لا يملكه حين التوكيل وإن قال: إن تزوجت فلانة فقد وكلتك في طلاقها لم يصح، بخلاف إن اشتريت فلانا فقد وكلتك في عتقه لصحة تعليق العتق على الملك بخلاف تعليق طلاق المرأة على نكاحها.

(ولا) يصح (توكيل العبد، و) لا (السفيه في غير ما لهما فعله) من نحو طلاق، وكل ما لا يتعلق بالمال مقصوده (وتصح وكالة المميز بإذن وليه) في كل تصرف لا يعتبر له البلوغ (كتصرفه) أي المميز (بإذنه) أي الولي فإنه صحيح وتقدم وأما توكيله في نحو إيجاب النكاح فلا يصح، لما مر ويأتي في النكاح ويصح توكيله في الطلاق بغير إذن وليه إذا عقله لصحته منه ويأتي في الطلاق.

(ويصح التوكيل في كل حق آدمي من العقود) لأنه - صلى الله عليه وسلم - وكل في الشراء والنكاح، وسائر العقود، كالإجارة والقرض، والمضاربة، والإبراء في معناه.

(و) من (الفسوخ) لأن الحاجة تدعو إلى ذلك أشبه البيع (حاضرا كان الموكل أو غائبا) صحيحا كان أو مريضا.

(ولو) كان التوكيل في خصومة (بغير رضا الخصم، حتى في صلح وإقرار) فيصح التوكيل فيهما، كغيرهما وصفة التوكيل في الإقرار: أن يقول له: وكلتك في الإقرار، فلو قال له: أقر عني لم يكن ذلك وكالة ذكره المجد.

(ولا بد من تعيين) الموكل (ما يقر به) وكيله عنه (وإلا) بأن قال: وكلتك في الإقرار لزيد بمال أو شيء، فأقر كذلك (رجع في تفسيره إلى، الموكل) لأنه أعلم بما عليه.

(ولو أذن له أن يتصدق بمال) من دراهم أو غيرها (لم يجز له أن يأخذ منه) الوكيل (لنفسه) صدقة (إذا كان من أهل الصدقة، ولا) شيئا (لأجل العمل) لأن إطلاق لفظ الموكل ينصرف إلى دفعه إلى غيره وهل يجوز له أن يدفع منه لوالده وولده وزوجته؟ فيه وجهان، أولهما: جوازه، لدخولهم في عموم لفظه، قاله في المغني.

(وتقدم في الحجر) موضحا وكذا لو وصى إليه

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية