شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

كشاف القناع عن متن الإقناع — ج 3

البهوتي • الفقه • ج3 ص467

دار الكتب العلمية

وكيله) فينعزل بعزل الوكيل الأول وموته.

(وإن قال) الموكل (وكل عني أو) قال وكل و (أطلق) بأن لم يقل عنك ولا عني (صح، وكان) الثاني.

(وكيل موكله) لا ينعزل بعزل الوكيل له ولا بموته ولو قال لشخص: وكل فلانا عني في بيع كذا فقال الوكيل الأول للثاني: بع هذا ولم يشعره أنه وكيل الموكل فقال الشيخ لا يحتاج إلى تبيين أنه وكيله أو وكيل فلان ذكره في الاختيارات (وحيث قلنا: إن الوكيل الثاني وكيل الموكل فإنه ينعزل بعزله وبموته ونحوه) كجنونه وحجر عليه (ولا يملك الوكيل الأول عزله) لأنه ليس وكيلا عنه.

(ولا ينعزل) الوكيل الثاني (بموته) ونحوه لأنه ليس وكيلا عنه (وحيث قلنا) : إن الوكيل الثاني (وكيل الوكيل فإنه ينعزل بعزلهما) أو أحدهما والحجر عليهما، أو على أحدهما ونحوه.

(وكذا) قول الموصي لوصيه (أوص إلى من يكون وصيا لي) فإنه يكون من أوصى إليه الوصي وصيا للموصي الأول (ولا يوصي وكيل مطلقا) أي سواء أذن له في التوكيل أو لا (ويأتي) ذلك.

(ويصح توكيل عبد غيره بإذن سيده) لأن المنع لحقه فإذا أذن صار كالحر (ولا يصح) توكيل العبد (بغير إذن سيده) لأنه محجور عليه (ولو في إيجاب النكاح، وقبوله) لأنه لا يصح منه ذلك لنفسه بغير إذن سيده فكذا لغيره (وإن وكله) إنسان (بإذنه) أي إذن سيده (في شراء نفسه من سيده) صح لأنه يجوز أن يوكله في شراء عبد غيره فجاز أن يشتري نفسه (أو) وكله (في شراء عبد غيره) بإذن سيده (صح) التوكيل والشراء لما سبق (فلو قال) العبد (اشتريت نفسي لزيد) الموكل (وصدقاه) أي زيد وسيده (صح) الشراء.

(ولزم زيدا الثمن) الذي وقع به العقد لأن ذلك مقتضى البيع (وإن صدقه السيد) على أنه اشترى نفسه لزيد (وكذبه زيد نظرت فإن كذبه) زيد (في الوكالة حلف) أي حلف زيد أنه لم يوكله (وبرئ) من الثمن لأن الأصل عدم الوكالة (وللسيد فسخ البيع واسترجاع عبده) لتعذر ثمنه.

(وإن صدقه) زيد (في الوكالة، وقال) زيد (ما اشتريت نفسك لي فالقول قول العبد) لأن الوكيل يقبل إقراره بما وكل فيه (وإن قال السيد) للعبد (ما اشتريت نفسك إلا لنفسك فقال) العبد (بل) اشتريت نفسي (لزيد فكذبه) زيد (عتق) العبد لإقرار السيد على نفسه بما يعتق به العبد.

(ولزمه الثمن في ذمته للسيد) لأن الظاهر وقوع العقد له.

(وللمكاتب أن يوكل فيما يتصرف فيه بنفسه) من نحو بيع،

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية