كشاف القناع عن متن الإقناع — ج 3
البهوتي • الفقه • ج3 ص466
دار الكتب العلمية
الاستيفاء (في قصاص وحد قذف) لأن احتمال العفو بعيد والظاهر أنه لو عفا لأعلم وكيله.
(والأولى) الاستيفاء (بحضوره) أي الموكل (فيهما) أي في القصاص وحد القذف لأن العفو مندوب إليه فإذا حضر احتمل أن يرحمه فيعفو.
(وليس لوكيل توكيل فيما يتولى مثله بنفسه إلا بإذن موكل) لأنه لم يأذن له في التوكيل ولا تضمنه إذنه لكونه يتولى مثله ولأنه استئمان فيما يمكنه النهوض فيه فلم يكن له أن يوليه غيره كالوديعة (أو يقول) الموكل، وفي نسخة: إلا أن يقول (له) أي للوكيل (اصنع ما شئت، أو تصرف كيف شئت فيجوز) للوكيل أن يوكل لأنه لفظ عام فيدخل في عموم التوكيل.
(وإن أذن) الموكل لوكيله في التوكيل (تعين أن يكون الوكيل الثاني أمينا) لأنه لا حظ للموكل في توكيل من ليس أمينا وكذا حيث جاز له التوكيل (إلا مع تعيين الموكل الأول) بأن يقول له: وكل زيدا فيوكله أمينا كان أو خائنا لأنه قطع نظره بتعيينه له (فإن وكل) الوكيل حيث جاز (أمينا فصار خائنا فعليه عزله) لأن تركه يتصرف تضييع وتفريط.
(وكذا وصي يوكل) فيما أوصي به إليه أي حكمه حكم الوكيل فليس له أن يوكل فيما يتولى مثله بنفسه لأنه متصرف في مال غيره بالإذن أشبه الوكيل وإنما يتصرف فيما اقتضته الوصية كالوكيل إنما يتصرف فيما اقتضته الوكالة قال في المبدع: ويلحق بهذا مضارب.
(و) كذا (حاكم يتولى القضاء في ناحية فيستنيب غيره) أي حكمه حكم الوكيل، ليس له ذلك فيما يتولى مثله بنفسه وحيث جازت الاستنابة فله أن يستنيب من غير مذهبه ذكره القاضي في الأحكام السلطانية وابن حمدان في الرعاية ويأتي بأتم من هذا في القضاء.
(وما يعجز عنه) أي الوكيل ونحوه (لكثرته له التوكيل في جميعه) لأن الوكالة اقتضت جواز التوكيل فجاز في جميعه، كما لو أذن فيه لفظا (كتوكيله) أي كما يجوز للوكيل أن يوكل (فيما لا يتولى مثله بنفسه) أي إذا كان العمل مما يرتفع الوكيل عن مثله، كالأعمال الدنية في حق أشراف الناس المرتفعين عن فعلها عادة فإن الإذن ينصرف إلى ما جرت به العادة قال في الفروع، بعد ذكر المسألة: ولعل ظاهر ما سبق يستنيب نائب في الحج لمرض خلافا لأبي حنيفة والشافعي (ويكون من وكل) من قبل الوكيل (وكيل الوكيل) لأنه قائم مقامه فله عزله (وإن قال الموكل للوكيل: وكل عنك صح) ذلك (وكان) الثاني (وكيل
#