كشاف القناع عن متن الإقناع — ج 3
البهوتي • الفقه • ج3 ص476
دار الكتب العلمية
(صبي) باع كذلك (لنفسه) لأن الإنسان لا يثبت له الدين على نفسه (ويصح البيع) من العبد والصبي بأنقص كالوكيل.
(ولو حضر من يزيد) في المبيع (على ثمن مثل لم يجز) للوكيل ولا للمضارب (بيعه به) أي بثمن المثل لأن عليه الاحتياط وطلب الحظ للموكل فإن خالف وباع، فمقتضى ما سبق: يصح البيع وظاهر كلامهم: ولا ضمان ولم أره مصرحا به (فإن باع) الوكيل أو المضارب (بثمن المثل) أو أكثر (فحضر من يزيد) في الثمن (في مدة خيار) مجلس أو شرط (لم يلزمه) أي الوكيل أو المضارب (فسخ) البيع لأن الزيادة منهي عنها والدافع لها قد لا يثبت عليها وتقدم في الحجر أن أمين الحاكم إذا باع مال المفلس وحضر من يزيد يلزمه الفسخ في مدة الخيار، وبعدها يستحب له سؤال المشتري الإقالة.
(وإذا باع) وكيل أو مضارب (بأكثر منه) أي من ثمن المثل أو المقدر (صح) البيع (سواء كانت الزيادة من جنس الثمن الذي أمر به) الموكل أو رب المال (أو لم تكن) الزيادة من جنسه لأنه باع بالمأذون فيه وزاده خيرا زيادة تنفعه ولا تضره والعرف يقتضيه أشبه ما لو وكله في الشراء فاشتراه بدون ثمن المثل أو بأنقص مما قدره له.
(و) إن قال الموكل (بعه بدرهم فباعه بدينار، أو) قال (اشتره بدينار فاشتراه بدرهم صح) البيع والشراء (لأنه مأذون فيه عرفا) فإن من رضي بدرهم رضي مكانه بدينار ومن رضي ببذل دينار رضي مكانه بدرهم قال في المبدع: وإن اختلط الدرهم بآخر عمل بظنه.
ويقبل قوله حكما ذكره القاضي و (لا) يصح البيع إذا قال بعه بدرهم (إن باعه بثوب يساوي دينارا) لمخالفة موكله والعرف لا يقتضيه (وإن قال) الموكل (بعه بمائة درهم فباعه) الوكيل (بمائة ثوب قيمتها) أي الثياب (أكثر من الدراهم) لم يصح البيع للمخالفة (أو) قال بعه بمائة درهم فباعه (بثمانين درهما وعشرين ثوبا لم يصح) البيع ولو زادت قيمة الثياب للمخالفة في الجنس.
(وإن قال) الموكل (اشتره بمائة ولا تشتره بدونها فخالفه) الوكيل (لم يجز) أي لم يصح الشراء للمخالفة لنصه.
وصريح قوله مقدم على دلالة العرف (وإن قال اشتره بمائة ولا تشتره بخمسين صح شراؤه بما بينهما) أي بين المائة والخمسين، بأن اشتراه بستين مثلا لأن إذنه في الشراء بمائة دل عرفا على الشراء بما دونها خرج منه الخمسون بصريح النهي بقي فيما فوقها على مقتضى الإذن.
(و) كذا لو اشتراه (بدون الخمسين)
#