شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

كشاف القناع عن متن الإقناع — ج 3

البهوتي • الفقه • ج3 ص479

دار الكتب العلمية

لأن الحق له (وإلا) بأن لم يرض به (فله رده) لأن الحق له فلا يسقط بإسقاط وكيله.

(ولو ظهر به) أي المبيع (عيب) وأسقط الوكيل خياره، وأراد الموكل الرد به (فأنكر البائع أن الشراء وقع للموكل) قبل قوله، و (لزم الوكيل) لأن الظاهر فيمن يباشر عقدا أنه لنفسه.

(وليس له) أي الوكيل (رده) لإسقاطه خياره (فإن قال البائع) للوكيل (موكلك قد رضي بالعيب فالقول قول الوكيل مع يمينه أنه لا يعلم ذلك) لأنه الأصل (ويرده) الوكيل (ويأخذ حقه في الحال) لأنه لا يأمن فوات الرد لو أخر حتى يحضر الموكل.

(ولو ادعى الغريم أن الموكل عزل الوكيل في قضاء) أي اقتضاء (الدين أو ادعى موت الموكل) أو نحوه مما تنفسخ به الوكالة (حلف الوكيل على نفي العلم) بما ادعاه الغريم لأن الأصل عدمه (فإن رده) أي رد الوكيل المعيب في غيبة الموكل (فصدق الموكل البائع في الرضا بالعيب لم يصح الرد، وهو باق للموكل) لأن رضا الموكل بالعيب عزل للوكيل عن الرد، ومنع له بدليل أن الوكيل لو علم لم يكن له الرد فللموكل استرجاعه وللبائع رده عليه.

(ولا يسمع قوله) أي الغريم (لوكيل غائب) في الاقتضاء منه (احلف أن لك مطالبتي أو) احلف (أنه) أي الموكل (ما عزلك) لأنه طلب للحلف على البت على نفي فعل الغير فلا يلزم الإجابة إليه (ويسمع لقوله) أي الغريم (أنت تعلم ذلك) أي أنه - عزلك (فيحلف) الوكيل على نفي العلم لاحتمال صدقه.

(ورضا الموكل الغائب بالعيب) في مبيع اشتراه وكيله (عزل لوكيله عن رده) فلا يصح رد الوكيل بعده وتقدم.

(ولو قال) الغريم (موكلك أخذ حقه أو أبرأني) من الدين (لم يقبل) منه ذلك بلا بينة لأنه خلاف الأصل (فإن حلف) الوكيل أنه لا يعلم ذلك (طالبه وأخذ) الدين منه.

(ولم) يلزمه أن (يؤخر) الطلب (ليحلف الموكل) لأنه لا يأمن من الفوات.

[فصل وكله في شراء شيء معين]

فصل (وإن وكله في شراء شيء معين) (فاشتراه ووجده) الوكيل (معيبا فله) أي الوكيل الرد قبل إعلام موكله صححه في الإنصاف وتصحيح الفروع لأن الأمر يقتضي السلامة أشبه ما لو وكله في شراء موصوف.

وفي التنقيح والمنتهى: ليس له رده قال في المبدع: وهو الأشهر

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية