كشاف القناع عن متن الإقناع — ج 3
البهوتي • الفقه • ج3 ص478
دار الكتب العلمية
بدينار وأتاه بالأخرى فدعا له بالبركة فكان لو اشترى التراب لربح فيه» .
وفي رواية قال «هذا ديناركم وهذه شاتكم قال كيف صنعت؟ فذكره» رواه أحمد ولأنه حصل المأذون فيه وزيادة وكذا لو اشترى شاتين كل منهما تساوي دينارا (وإن لم تساوه) أي الدينار إحداهما فيما إذا اشترى شاتين أو لم تساوه التي اشتراها بدون الدينار (لم يصح) الشراء لأنه لم يحصل له المقصود فلم يقع البيع له، لكونه غير مأذون فيه لفظا ولا عرفا.
(وإن باع) الوكيل (إحدى الشاتين) اللتين اشتراهما بدينار (لا) إن باع (كلتيهما بغير إذن) الموكل (صح) المبيع (إن كانت) الشاة (الباقية تساوي دينارا) لما تقدم من حديث عروة بن الجعد.
(ولا يملك الوكيل في البيع والشراء شرط الخيار للعاقد معه) لأنه إلزام لموكله بما لم يلتزمه، وعقد الوكالة لا يقتضيه (وله) أي الوكيل (شرطه) أي الخيار (لنفسه) ويكون له ولموكله وإن شرطه لنفسه فقط لم يصح.
(و) له شرطه (لموكله) لأنه زاده خيرا وتقدم أنه يختص بخيار مجلس لم يحضره موكله ويختص به موكلهما إن حضره قاله في المبدع.
(وليس له) أي للوكيل (شراء معيب) أي لا يجوز له لأن الإطلاق يقتضي السلامة (فإن فعل) أي اشترى معيبا (غير عالم فله الرد) بالعيب لقيامه مقام الموكل.
(وإن فعله) أي اشترى الوكيل المعيب (عالما) بعيبه (لزمه) أي لزم البيع الوكيل (ما لم يرض الموكل) لأن الحق له (وليس له) أي للوكيل (ولا لموكله رده) أي ما اشتراه الوكيل عالما بعيبه، لدخول الوكيل على بصيرة فيلزمه البيع إن لم يرضه موكله.
(وإن اشترى) الوكيل ما علم عيبه (بعين المال) الذي وكل في الشراء به (فكشراء فضولي) فلا يصح على المذهب (وله) أي للوكيل (وللموكل رده) أي رد ما اشتراه الوكيل غير عالم بعيبه أما الموكل فلأن حقوق العقد متعلقة به، وأما الوكيل فلقيامه مقامه وتقدم (فإن حضر الموكل قبل رد الوكيل) المعيب.
(ورضي) الموكل (بالعيب، لم يكن للوكيل رده) لأن الحق للموكل وقد أسقطه بخلاف المضارب لأن له حقا ولا يسقط برضا غيره (وإن لم يحضر) الموكل (فأراد الوكيل الرد، فقال له البائع: توقف حتى يحضر الموكل فربما رضي بالعيب لم يلزمه) أي الوكيل (ذلك) لأنه لا يأمن فوات الرد بهرب البائع فإن أخره لذلك فله الرد.
(فلو أسقط الوكيل خياره فحضر موكله فرضي به) أي المعيب (لزمه) البيع
#