شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

كشاف القناع عن متن الإقناع — ج 3

البهوتي • الفقه • ج3 ص486

دار الكتب العلمية

أي الموكل لما تقدم.

(ولا) يقبل (قول وكيل في دفع مال الموكل إلى غير من ائتمنه بإذنه) بأن دفع إليه دينارا مثلا ليقرضه لزيد ويقول الوكيل: دفعته إلى زيد وينكره لأنه ليس أمينا للمأمور بالدفع إليه فلا يقبل قوله في الرد إليه كالأجنبي قال في الفروع: فلا يقبل قوله في دفع المال إلى غير ربه وإطلاقهم، ولا في صرفه في وجوه عينت له من أجرة لزمته وذكره الآمدي البغدادي انتهى.

وفي القواعد: يقبل قول الوكيل على الصحيح من المذهب نص عليه واختاره أبو الحسن التميمي (وكذا) لا يقبل (قول كل من ادعى الرد إلى غير من ائتمنه) جزم به في الرعاية الكبرى.

" فائدة " الوكيل في الضبط مثل من وكل رجلا في كتابة ماله وما عليه كأهل الديوان، قوله أولى بالقبول من وكيل التصرف لأنه مؤتمن على نفس الإخبار بما له وبما عليه ونظيره إقرار كتاب الأموال وكتاب السلطان بما على بيت المال وسائر أهل الديوان بما على جهاتهم من الحقوق من ناظر الوقف وعامل الصدقة والخراج ونحو ذلك، فإن هؤلاء لا يخرجون عن وكالة أو ولاية ذكره في الاختيارات.

(ومن ادعى من وكيل ومرتهن ومضارب ومودع التلف بحادث ظاهر، كحريق ونهب جيش ونحوه لم يقبل) قوله (إلا ببينة تشهد ب) وجود (الحادث في تلك الناحية) لأنه لا تتعذر إقامة البينة عليه غالبا ولأن الأصل عدمه (ثم يقبل قوله) أي من ذكر من وكيل ومرتهن ومضارب ومودع (في التلف) بيمينه، بخلاف ما لو ادعى أحدهم التلف وأطلق، أو أسنده إلى أمر خفي، كنحو سرقة (وتقدم) ذلك (في الرهن) مفصلا.

(ولا ضمان) على وكيل (بشرط) بأن قال له: وكلتك بشرط ضمان ما يتلف منك فإذا تلف منه شيء بغير تفريط لم يضمنه لأنه أمين والشرط لاغ لأنه ينافي مقتضى العقد.

(وإن قال وكيل أو مضارب) لرب المال (أذنت لي في البيع نساء) أي إلى أجل (أو) قال أذنت لي (في الشراء بكذا أو) قال وكيل (أذنت لي في البيع بغير نقد البلد فأنكره) الموكل (أو قال) الوكيل (وكلتني في شراء عبد فقال) الموكل (بل) وكلتك (في شراء أمة) فقول وكيل (أو اختلفا) أي الوكيل والمضارب مع رب المال (في صفة الإذن) في الوكالة أو المضاربة (فقولهما) أي الوكيل والمضارب بيمينهما؛ لأنهما أمينان في التصرف، فقبل قولهما كالخياط.

(ولو وكله في بيع)

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية