شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

كشاف القناع عن متن الإقناع — ج 3

البهوتي • الفقه • ج3 ص487

دار الكتب العلمية

نحو (عبد فباعه) الوكيل (نسيئة فقال الموكل ما أذنت) لك (في بيعه إلا نقدا، فصدقه الوكيل والمشتري) في ذلك (فسد البيع) للمخالفة (وله) أي الموكل (مطالبة من شاء منهما) أي الوكيل والمشتري (بالعبد إن كان باقيا، وبقيمته إن تلف) أما طلبه للوكيل فلكونه أحال بينه وبين ماله.

وأما المشتري فلوضعه يده على ماله بغير حق والقرار على المشتري (فإن أخذ) الموكل (القيمة من الوكيل رجع) الوكيل (على المشتري بها) أي بالقيمة لحصول التلف في يده (وإن أخذها) أي أخذ الموكل القيمة (من المشتري لم يرجع) المشتري (على أحد) بها لاستقرارها عليه.

(وإذا قبض الوكيل ثمن المبيع) حيث جاز له كما يعلم مما سبق (فهو أمانة في يده لا يلزمه تسليمه قبل طلبه ولا يضمنه) إذا تلف (بتأخيره) كالوديعة، بخلاف الثوب الذي أطارته الريح إلى داره كالوديعة لأن الوكيل مأذون به في القبض صريحا أو ضمنا بخلاف صاحب الدار (فإن أخر) الوكيل (رده) أي الثمن (بعد طلبه) أي الموكل الثمن (مع إمكانه) أي الرد (فتلف) الثمن (ضمنه) الوكيل لتعديه بإمساكه بعد الطلب، وتمكنه منه وإن تلف قبل التمكن من رده لم يضمنه لأنه لا يعد مفرطا.

(وإن) طلب الموكل الثمن من الوكيل، و (وعده) الوكيل (رده ثم ادعى) الوكيل (إني كنت رددته قبل طلبه) أي الموكل (أو أنه) أي الثمن (كان تلف) قبل طلبه (لم يقبل قوله) لأنه رجوع عن إقرار بحق آدمي فلم يقبل.

(ولو) كان (ببينة) أقامها الوكيل لأن وعده برده يتضمن تكذيبها (وإن صدقه الموكل) في أنه كان رده أو تلف (برئ) الوكيل لاعتراف رب الحق ببراءته.

(وإن لم يعده) أي يعد الوكيل الموكل (برده) أي الثمن (لكن منعه) الوكيل (أو مطله) بالثمن (مع إمكانه، ثم ادعى الرد أو التلف لم يقبل قوله) لأنه صار كالغاصب فلا يبرأ بدعواه ذلك، لكن في دعوى التلف يقبل منه ويغرم القيمة كالغاصب (إلا) أن يدعي الوكيل ذلك (ببينة) فيعمل ببينته ويبرأ إذا شهدت بالرد مطلقا، أو بالتلف قبل المنع، أو المطل وإلا ضمن كالوديع، ويأتي.

(وإن أنكر) الوكيل (قبض المال ثم ثبت) القبض (ببينة أو اعتراف) الوكيل به (فادعى) الوكيل (الرد أو التلف لم يقبل) قوله.

(ولو أقام) بالرد أو التلف (بينة) لأنه كذبها بإنكار القبض ابتداء (فإن كان جحوده) أي جحود الوكيل القبض بقوله (: إنك لا تستحق علي شيئا، أو) بقوله (ما لك عندي شيء) أو نحوه مما ليس بصريح في إنكار القبض ابتداء

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية