كشاف القناع عن متن الإقناع — ج 3
البهوتي • الفقه • ج3 ص488
دار الكتب العلمية
(سمع قوله) أي قول الوكيل في دعوى التلف أو الرد لأنه لا ينافي جوابه المذكور (إلا أن يدعي) الوكيل (رده أو تلفه بعد قوله: ما لك عندي شيء) فلا يسمع قوله، لمنافاته لجوابه لكن في مسألة التلف يقبل قوله بيمينه بالنسبة لغرم البدل كما يأتي في الغاصب.
(وإن قال وكلتني أن أتزوج لك فلانة ففعلت) أي تزوجتها لك (وصدقته المرأة) أنه تزوجها له (فأنكره) أي أنكر المدعى عليه أن يكون وكله بأن قال ما وكلتك (فقول المنكر) لأنهما اختلفا في أصل الوكالة فقبل قول المنكر لأن الأصل عدمها ولم يثبت أنه أمينه حتى يقبل قوله عليه (بغير يمين) نص عليه لأن الوكيل يدعي حقا لغيره ومقتضاه أنه يستحلف إذا ادعته المرأة صرح به في المغني والكافي والشرح والوجيز ويأتي لأنها تدعي الصداق في ذمته فإذا حلف لم يلزمه شيء.
(ويلزمه) أي الموكل (تطليقها إن لم يتزوجها) لإزالة الاحتمال لأنه يحتمل صحة دعواها فيتنزل منزلة النكاح الفاسد (ولا يلزم الوكيل شيء) من الصداق لتعلق حقوق العقد بالموكل هذا إن لم يضمنه فإن ضمنه فلها الرجوع عليه بنصفه لضمانه عنه.
(ولو مات أحدهما لم يرثه الآخر) لأنه لم يثبت نكاحها فترثه وهو منكر أنها زوجته فلا يرثها (فإن ادعته) أي النكاح (المرأة فأنكره) المدعى عليه (حلف) المدعى عليه (وبرئ) لأن الأصل عدمه وإنما حلف (لأنها تدعي الصداق في ذمته) وهو ينكره.
(ولو ادعى) إنسان (أن فلانا الغائب وكله في تزويج امرأة فتزوجها له ثم مات الغائب لم ترثه) أي الغائب (المرأة) لعدم تحقق صحة النكاح إذ لا يقبل قوله أنه وكله (إلا بتصديق الورثة، أو) إلا أن (يثبت ببينة) أنه وكله فترثه.
(وإن أقر الموكل بالتوكيل في التزويج وأنكر) الموكل (أن يكون الوكيل تزوج له فالقول قول الوكيل فيثبت التزويج) لأنه مأذون له أمين قادر على الإنشاء وهو أعرف.
(وإن وكله أن يتزوج له امرأة فتزوج) الوكيل (له غيرها) لم يصح العقد للمخالفة (أو تزوج) إنسان (له) أي لآخر (بغير إذنه فالعقد فاسد لو أجازه) المعقود له كبيع الفضولي.
(وإن ادعى البائع أنه باع مال غيره بغير إذنه فأنكر المشتري) فقوله (أو قال المشتري) للبائع (إنك بعت مال غيرك بغير إذنه فأنكر البائع وقال بل بعت ملكي، أو بعت مال موكلي بإذنه فقول المنكر) بيمينه لأنه يدعي صحة العقد والآخر يدعي فساده والظاهر الصحة.
(وإن اتفق البائع والمشتري على ما يبطل البيع) كعدم الإذن أو المعرفة
#