شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

كشاف القناع عن متن الإقناع — ج 3

البهوتي • الفقه • ج3 ص502

دار الكتب العلمية

بالمشاركة فيه فلم يجز كما لو ضم إليها شيئا من ماله والاستدانة بأن يشتري (بأكثر من رأس المال أو بثمن ليس معه من جنسه إلا في النقدين) لجريان العادة بقبول أحدهما عن الآخر (فإن فعل) أي استدان على الشركة (فهو) أي فضمان ما استدانه (عليه) إن تلف أو خسر (وربحه له) إن ربح؛ لأنه لم تقع الشركة فيه (إلا أن يأذن شريكه) فيجوز كبقية أفعال التجارة المأذون فيها.

وإن أخذ أحدهما مالا مضاربة فربحه له دون صاحبه؛ لأنه يستحقه بعمله، ويجيء فيه ما يأتي في المضاربة ذكره، في المغني.

(وهذا المنع المتقدم مع الإطلاق أما لو أذن) الشريك (له) أي لشريكه (فيه) أي فيما تقدم أنه ممنوع منه من التصرفات جاز.

(أو قال) الشريك لشريكه (اعمل برأيك جاز له أن يعمل كل ما يقع في التجارة من الإبضاع والمضاربة بالمال والمشاركة) به.

(وخلطه بماله، والزراعة وغير ذلك، إذا رأى فيه مصلحة) لتناول الإذن لذلك دون التبرع والحطيطة والقرض، وكتابة الرقيق وعتقه، وتزويجه؛ لأنه ليس بتجارة، وإنما فوض إليه العمل برأيه في التجارة.

(وإن أخر) أحد الشريكين (حقه من الدين الحال جاز) ؛ لأنه أسقط حقه من المطالبة فصح أن ينفرد به كالإبراء (لا) إن أخر (حق شريكه) فلا يجوز،؛ لأنه غير مأذون فيه نطقا ولا عرفا (لكن لو قبض شريكه شيئا مما لم يؤخر كان له) أي للمؤخر (مشاركته فيه) أي فيما قبضه (وله) أي الشريك (حبس غريم مع منع الآخر منه) أي من حبسه؛ لأنه مدينه (وإن تقاسما الدين في الذمة) بأن كان لهما على زيد مائة فقال: أنا آخذ منه خمسين وأنت تأخذ خمسين لم تصح (أو) تقاسما الدين في (الذمم) بأن كان لهما ديون على جماعة ورضي كل ببعضهم (لم يصح) ؛ لأن الذمم لا تتكافأ ولا تتعادل والقسمة لا تقضيهما؛ لأنها بغير تعديل بمنزلة البيع،.

ولا يصح بيع الدين بالدين فلو تقاسما وضاع البعض وقبض البعض، فما قبض لهما وما ضاع عليهما (وإن أبرأ) أحدهما (من الدين لزم) الإبراء (في حقه) ؛ لأنه تبرع (دون) حق (صاحبه) ؛ لأنه ليس من التجارة ومثله لو أجل ثمن مبيع في مدة خيار على ما في المبدع.

(وكذلك إن أقر) أحد الشريكين (بمال على الشركة غير المتعلق بها وتقدم) المتعلق بها وأنه عليهما (قريبا، عينا كان) المقر به (أو دينا قبل) حصول (الفرقة بينهما لزم) الإقرار (في حقه ولم يقبل) إقراره (على شريكه) ؛ لأنه إنما أذن له في التجارة وليس الإقرار داخلا فيها.

(وإذا أقبض أحد الشريكين من

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية