شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

كشاف القناع عن متن الإقناع — ج 3

البهوتي • الفقه • ج3 ص503

دار الكتب العلمية

مال مشترك بينهما بإرث أو إتلاف أو عقد من ثمن مبيع، أو قرض أو غيره) قال الشيخ تقي الدين: أو ضريبة سبب استحقاقها واحد (ولو كان القبض بعد تأجيل شريكه حقه فلشريكه الأخذ من الغريم) مثل ما قبضه شريكه.

(وله الأخذ من القابض) ؛ لأنهما سواء في الملك (حتى ولو أخرجه) القابض عن يده (برهن أو قضاء دين فيأخذه) الشريك (من يده) أي ممن هو بيده (كمقبوض بعقد فاسد وإن كان القبض بإذن شريكه أو تلف) المقبوض (في يد قابضه فلا محاصة) ويتعين الغريم ويأخذ الشريك منه مثل ما قبضه شريكه.

(وللغريم) غير المحجور عليه (التخصيص) لبعض الغرماء (مع تعدد سبب الاستحقاق) بأن باعه واحد شيئا وأقرضه آخر شيئا فله تقديم من شاء منهما في الوفاء؛ إذ لا معين لذلك غيره (لكن ليس لأحدهما إكراهه على تقديمه) على الآخر؛ لأنه إكراه بغير حق.

(و) يجب (على كل واحد) من الشريكين (أن يتولى ما جرت العادة أن يتولاه، من نشر الثوب وطيه، وختم الكيس وإحرازه، وقبض النقد) ؛ لأن إطلاق الإذن يحمل على العرف وهو يقتضي أن هذه الأمور يتولاها بنفسه (فإن) استأجر من (فعله بأجرة غرمها) من ماله؛ لأنه بذلها عوضا عما يلزمه.

(وما جرت العادة) ب (أن يستنيب) الشريك (فيه، كالاستئجار للنداء على المتاع ونحوه فله أن يستأجر من مال الشركة من يفعله) ؛ لأنه العرف.

(وليس له) أي الشريك (فعله) أي فعل ما جرت العادة أن لا يتولاه (ليأخذ أجرته بلا شرط) ؛ لأنه تبرع بما لا يلزمه فلم يستحق شيئا، كالمرأة التي تستحق خادما إذا خدمت نفسها.

(وإذا استأجر أحدهما الآخر فيما لا يستحق أجرته إلا بعمل فيه، كنقل طعام بنفسه أو غلامه أو دابته جاز، ك) استئجار (داره) أو أجنبي لذلك (وبذل خفارة وعشر على المال قال) الإمام (أحمد ما أنفق على المال) المشترك (فعلى المال) بالحصص كنفقة العبد المشترك.

(وليس لأحد من الشركاء أن ينفق من المال) المشترك (أكثر من نفقة شريكه إلا بإذنه) أي إذن شريكه؛ لأنه بغير إذنه خيانة أو غصب (وإن اتفقا) أي الشريكان (على شيء معلوم من النفقة لكل واحد منهما كان) ذلك (أحوط) قطعا للنزاع (ويحرم على شريك في زرع فرك شيء من سنبله يأكله بلا إذن) شريك؛ لأنه تصرف في المال المشترك بغير إذن صاحبه وفي الفروع: ويتوجه عكسه.

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية