كشاف القناع عن متن الإقناع — ج 3
البهوتي • الفقه • ج3 ص507
دار الكتب العلمية
الوصي (نصيبه) أي نصيب الميت (ويفرقه عليهم) أي على الموصى لهم، عملا بالوصية.
(فإن كان على الميت دين تعلق) الدين (بتركته فليس للوارث إمضاء الشركة حتى يقضى دينه فإن قضاه) أي الوارث (من غير مال الشركة، فله الإتمام) أي إتمام الشركة.
(وإن قضاه منه بطلت الشركة في قدر ما قضي) ذكره في المغني والمبدع وغيرهما لكن مقتضى ما تقدم: أن الوارث لا يمنع من إتمام الشركة قبل القضاء، لكن يكون موقوفا إن قضاه نفذت الشركة كسائر تصرفاته، وإلا نقضت ووفى الدين من حصة الميت (ويأتي في المضاربة: لو مات أحد المتضاربين) مفصلا.
[فصل المضاربة]
فصل القسم (الثاني المضاربة وهي) .
تسمية أهل العراق مأخوذة من الضرب في الأرض وهو السفر فيها للتجارة قال تعالى {وآخرون يضربون في الأرض يبتغون من فضل الله} [المزمل: 20] ويحتمل أن يكون من ضرب كل منهما بسهم في الربح، وسماها أهل الحجاز قراضا فقيل: هو من القرض بمعنى القطع يقال: قرض الفأر الثوب إذا قطعه فكأن رب المال اقتطع من ماله قطعة وسلمها إلى العامل، واقتطع له قطعة من ربحها وقيل: من المساواة والموازنة يقال: تقارض الشاعران إذا توازنا وهي جائزة بالإجماع حكاه ابن المنذر ورويت عن عمر وعثمان وعلي وابن مسعود وحكيم بن حزام - رضي الله تعالى عنهم - ولم يعرف لهم مخالف والحكمة تقتضيها،؛ لأن بالناس حاجة إليها فإن النقدين لا تنمى إلا بالتجارة وليس كل من يملكها يحسن التجارة، ولا كل من يحسنها له مال فشرعت لدفع الحاجة والمضاربة (دفع مال) أي نقد مضروب خال من الغش الكثير.
وتقدم (وما في معناه) أي معنى الدفع، بأن كان له عند إنسان نقد مضروب من نحو وديعة (معين معلوم قدره) ف (لا) تصح على (صبرة نقد) لجهالتها.
(ولا) على (أحد كيسين في كل واحد منهما مال معلوم تساوى ما فيهما) أي الكيسين (أو اختلف) ما فيهما للإيهام، وقوله (إلى من يتجر فيه) أي المال متعلق بدفع،
#