شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

كشاف القناع عن متن الإقناع — ج 3

البهوتي • الفقه • ج3 ص506

دار الكتب العلمية

الباطل لا الفاسد.

(والشركة) بسائر أنواعها (عقد جائز) من الطرفين الطرفين لأن مبناها على الوكالة والأمانة (تبطل بموت أحد الشريكين و) ب (جنونه) المطبق، (و) ب (الحجر عليه لسفه) أو فلس أو فيما حجر عليه فيه (وبالفسخ من أحدهما) وسائر ما يبطل الوكالة (فإن عزل أحدهما صاحبه انعزل المعزول) ولو لم يعلم، كالوكيل.

(ولم يكن له أن يتصرف إلا في قدر نصيبه) من المال فإن تصرف أكثر ضمن الزائد (وللعازل التصرف في الجميع) أي جميع مال الشركة؛ لأنها باقية في حقه؛ لأن شريكه لم يعزله، بخلاف ما إذا فسخ أحدهما الشركة فلا يتصرف كل إلا في قدر ماله (هذا) أي ما ذكر من العزل (إذا نض المال) أي صار مثل حاله وقت العقد عليه دنانير أو دراهم (وإن كان) المال (عرضا لم ينعزل) أحدهما بعزل شريكه له.

(وله التصرف بالبيع) لتنضيض المال كالمضارب (دون المعاوضة بسلعة أخرى، ودون التصرف بغير ما ينض به المال) ؛ لأنه معزول ولا حاجة تدعو إلى ذلك بخلاف التنضيض هذا ما ذكره القاضي وظاهر كلام أحمد والمذهب: أنه ينعزل مطلقا وإن كان عرضا ورد قياسه على المضارب بأن الشركة وكالة والربح يدخل ضمنا، وحق المضارب أصلي.

(وإذا مات أحد الشريكين وله وارث رشيد فله) أي الوارث (أن يقيم على الشركة، ويأذن له الشريك في التصرف) ويأذن هو أيضا لشريكه فيه (وهو) أي بقاؤه على الشركة (إتمام الشركة وليس بابتدائها فلا تعتبر شروطها) أي شروط الشركة من حضور المال وكونه نقدا مضروبا، وبيان الربح ونحوها مما تقدم هذا مقتضى كلامه في المغني والمبدع.

وقال في المستوعب: إن مات يخرج من الشركة، ويتسلم حقه ورثته انتهى فصريحه بطلان الشركة بموت أحدهما وهو صريح كلامه قريبا وكلام المنتهى وغيرهما فيما تقدم في الوكالة ومقتضى ما يأتي في المضاربة إذ لا فرق (وله) أي الوارث (المطالبة) للشريك (بالقسمة) لمال الشركة.

(فإن كان) الوارث (مولى عليه) لكونه محجورا عليه (قام وليه مقامه في ذلك) أي في إبقاء الشركة والمقاسمة (ولا يفعل) الولي (إلا ما فيه المصلحة للمولى عليه) كسائر التصرفات.

(فإن كان الميت قد وصى بمال الشركة أو ببعضه لمعين فالموصى له) إذا قبل (كالوارث فيما ذكرنا) لانتقال الملك إليه.

(وإن كان) الإيصاء به (لغير معين كالفقراء لم يجز للوصي الإذن في التصرف ووجب دفعه إليهم) أي دفع المال الموصى به إلى الموصى لهم، (فيعزل)

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية