كشاف القناع عن متن الإقناع — ج 3
البهوتي • الفقه • ج3 ص512
دار الكتب العلمية
الشرط فلم يستحق شيئا (وللعامل) إذا فسدت (أجرة مثله، خسر المال أو ربح) ؛ لأن عمله إنما كان في مقابلة المسمى فإذا لم تصح التسمية وجب رد عمله عليه وذلك متعذر فوجب له أجرة المثل (فيما تصرفه) للعامل في المضاربة الفاسدة من التصرفات (نافذ) لإذن رب المال له في التصرف.
(ولو لم يعمل العامل) في المضاربة (شيئا إلا أنه صرف الذهب بالورق فارتفع الصرف استحق العامل حصته) من الربح؛ لأنه مقتضى ذلك العقد الصحيح.
(ولا ضمان عليه) أي العامل (فيها) أي في المضاربة الفاسدة لما تقدم من أن ما لا ضمان في صحيحه لا ضمان في فاسده ولو قدم ذلك على مسألة الصرف لكان أنسب، وحمل كلامه هنا على المضاربة الصحيحة ممكن لكنه يأتي في كلامه.
(ويصح تعليقها) أي المضاربة ولو على شرط مستقبل كإذا جاء رأس الشهر فضارب بهذا على كذا؛ لأنه إذن في التصرف فجاز تعليقه كالوكالة (والمنصوص) عن الإمام.
(و) يصح (بع هذا) العرض (وما حصل من ثمنه فقد ضاربتك به) ؛ لأنه وكيل في بيع العرض فإذا باعه صار الثمن في يده أمانة أشبه ما لو كان المال عنده وديعة.
(ويصح تأقيتها) أي المضاربة ب (أن يقول) رب المال (ضاربتك على هذه الدراهم) أو الدنانير (سنة فإذا مضت السنة فلا تبع ولا تشتر) ؛ لأنه تصرف يتوقت بنوع من المتاع، فجاز توقيته بالزمان كالوكالة.
(ولو قال) رب المال ضارب بهذا المال شهرا (ومتى مضى الأجل فهو) أي مال - المضاربة (قرض) صح ذلك (ف) إن (مضى) الأجل.
(وهو) أي المال (ناض صار) المال (قرضا وإن مضى) الأجل (وهو متاع) فعلى العامل تنضيضه (فإذا باعه) ونضضه (صار قرضا) ؛ لأنه قد يكون لرب المال فيه غرض نص عليه في رواية مهنا.
(وإن قال) رب عرض (بع هذا العرض وضارب بثمنه) صح لما تقدم.
(أو) قال رب وديعة (اقبض وديعتي) من زيد أو منك وضارب بها (أو) قال رب دين اقبض (ديني) من فلان (وضارب به) صح؛ لأنه وكله في قبض الدين أو الوديعة وعلق المضاربة على القبض وتعليقها صحيح.
(أو) قال ضارب (بعين مالي الذي غصبته مني صح) ذلك؛ لأنه في معنى الدفع (وزال ضمان الغصب) بمجرد عقد المضاربة وصار المال أمانة بيده لإذن ربه في بقائه بيده (ويصح قوله) أي قول رب وديعة ونحوها (إذا قدم الحاج فضارب بوديعتي أو غيرها) ؛ لأن تعليق المضاربة صحيح لما تقدم.
(وإن قال) رب دين (ضارب بالدين الذي عليك) لم تصح لعدم حضور
#