شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

كشاف القناع عن متن الإقناع — ج 3

البهوتي • الفقه • ج3 ص529

دار الكتب العلمية

(بآلة هذا في بيت هذا والكسب بينهما صح) ذلك؛ لأن الشركة وقعت على عملهما والعمل يستحق به الربح في الشركة والآلة والبيت لا يستحق بهما شيء؛ لأنهما يستعملان في العمل المشترك فصارا كالدابتين اللتين يحملان عليهما ما يتقبلان حمله في ذمتهما (فإن فسدت الشركة) لنحو جهالة ربح (قسم الحاصل بينهما على قدر أجر عملهما، و) على قدر (أجرة الدار والدابة) ؛ لأن العوض قد أخذ في مقابلة تلك المنافع، فلزم توزيعه عليه بالمحاصة كما لو أجروها بأجر واحد.

(وإن كانت لأحدهما) أي الشريكين (آلة وليس للآخر شيء، أو لأحدهما بيت وليس للآخر شيء فاتفقا) أي الشريكان (على أن يعملا بآلة أو) على أن يعملا (في البيت والأجرة بينهما) أنصافا، أو متفاضلة (جاز) لما ذكرنا فيما لو كان لأحدهما آلة والآخر بيت.

(وإن دفع) إنسان (دابة إلى آخر ليعمل عليها وما رزق الله بينهما على ما شرطاه) من تساو أو تفاضل (صح وهو يشبه المساقاة والمزارعة وتقدم قريبا) في آخر المضاربة.

(ولو اشترك ثلاثة لواحد دابة ولآخر راوية ولثالث يعمل) بالراوية على الدابة على أن ما رزقه الله فهو بينهم (أو اشترك أربعة لواحد دابة ولآخر رحى والثالث دكان ورابع يعمل) الطحن بالدابة والرحى في الدكان، وما رزقه الله فبينهم (ففاسدتان) ؛ لأنهما ليسا من قبيل الشركة ولا المضاربة؛ لأنه لا يجوز أن يكون رأس مالهما العروض ولا إجارة؛ لأنها تفتقر إلى مدة معلومة وأجر معلوم ففسدتا.

(وللعامل الأجرة) ؛ لأنه هو المستأجر لحمل الماء والطحن (وعليه) أي العامل (لرفقته أجرة آلتهم) ؛ لأنه استعملها بعوض لم يسلم لهم فكان لهم أجرة المثل، كسائر الإجارات الفاسدة (وقياس نصه) أي الإمام في الدابة يدفعها إلى آخر يعمل عليها وما رزقه الله بينهما (صحتها) أي مسألة اشتراك الأربعة (واختاره الموفق وغيره) كالشارح وقدمه في الفروع والرعاية.

(قال المنقح: وهو أظهر، وصححه في الإنصاف) والأول اختيار القاضي وأكثر الأصحاب (ومن استأجر من الأربعة ما ذكر) من الدابة والرحى والدكان والعامل (صح) العقد.

(و) تكون (الأجرة) بين الأربعة (بقدر القيمة) أي توزع عليهم على قدر أجر مثل الأعيان المؤجرة (كتوزيع المهر فيما إذا تزوج) الرجل (أربعا) من النساء (بمهر واحد) كما يأتي في الصداق (وإن تقبل الأربعة) أي صاحب الدابة، وصاحب الرحى، وصاحب الدكان والعامل

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية