كشاف القناع عن متن الإقناع — ج 3
البهوتي • الفقه • ج3 ص530
دار الكتب العلمية
(الطحن في ذممهم) بأن قال لهم إنسان استأجرتكم لطحن هذا القمح بمائة فقبلوا (صح) العقد.
(و) تكون (الأجرة) بينهم (أرباعا) ؛ لأن كل واحد منهم مؤجر لطحن ربعه بربع الأجرة.
(ويرجع كل واحد) من الأربعة (على رفقته) الثلاثة (ل) أجل (تفاوت قدر العمل) منهم (بثلاثة أرباع أجر المثل) على كل واحد بالربع فلو كانت أجرة مثل الدابة أربعين والرحى ثلاثين والدكان عشرين وعمل العامل عشرة فإن رب الدابة يرجع على الثلاثة بثلاثة أرباع أجرتها وهي ثلاثون مع ربع أجرتها الذي لا يرجع به على أحد وهو عشرة، فيكمل له أربعون.
ويرجع رب الرحى على الثلاثة باثنين وعشرين ونصف مع ما لا يرجع به، وهو سبعة ونصف فيكمل له ثلاثون ويرجع رب الدكان بخمسة عشر مع ما لا يرجع به وهو خمسة فيكمل له عشرون ويرجع العامل بسبعة ونصف مع ما لا يرجع به وهو درهمان ونصف فيكمل له عشرة ومجموع ذلك مائة درهم وهي القدر الذي استؤجروا به.
وإنما لم يرجع بالربع الرابع؛ لأن كل واحد منهم قد لزمه ربع الطحين بمقتضى الإجارة فلا يرجع بما لزمه على أحد ولو تولى أحدهما الإجارة لنفسه كانت الأجرة كلها له وعليه لكل واحد من رفقته أجرة ما كان من جهته.
(وإن قال) إنسان لآخر (أجر عبدي أو) أجر (دابتي وأجرته بيننا) ففعل (فالأجرة كلها لربه) أي العبد أو الدابة؛ لأنها في مقابلة نفعه (وللآخر أجرة مثله) فقط؛ لأنه عمل بعوض لم يسلم له.
(وتصح شركة شهود قاله الشيخ) وقال أيضا إن اشتركوا على أن ما حصله كل واحد منهم بينهم، بحيث إذا كتب أحدهم وشهد شاركه الآخر وإن لم يعمل فهي شركة الأبدان، تجوز حيث تجوز الوكالة وأما حيث لا تجوز ففيه وجهان، كشركة الدلالين انتهى قلت فمقتضى هذا لا تصح كما لا تصح شركة الدلالين.
وقال الشيخ (وللشاهد أن يقيم مقامه إن كان) الجعل (على عمل في الذمة وكذا إن كان الجعل على شهادته بعينه انتهى وموجب العقد المطلق) في شركة وجعالة وإجارة (التساوي في العمل والأجر) ؛ لأنه لا مرجح لواحد، فيستحق الفضل.
(ولو عمل واحد) منهم (أكثر ولم يتبرع) بالزيادة (طالب بالزيادة) ليحصل التساوي.
(ولا تصح شركة دلالين؛ لأن الشركة الشرعية لا تخرج عن الوكالة والضمان، ولا وكالة هنا فإنه لا يمكن توكيل أحدهما) للآخر (على بيع مال الغير ولا ضمان، فإنه لا دين
#