كشاف القناع عن متن الإقناع — ج 3
البهوتي • الفقه • ج3 ص531
دار الكتب العلمية
يصير بذلك في ذمة واحد منهما ولا تقبل عمل فهي) أي شركة الدلالين (كأجر دابتك والأجرة بيننا) فلا تصح (وهذا في الدلالة التي فيها عقد كما دل عليه التعليل) المذكور.
(قال الشيخ فأما مجرد النداء والعرض) أي: عرض المتاع للبيع (وإحضار الزبون فلا خلاف في جواز الاشتراك فيه وقال وليس لولي الأمر المنع بمقتضى مذهبه في شركة الأبدان، والوجوه، والمساقاة، والمزارعة، ونحوهما) وفي بعض النسخ: ونحوها، أي نحو المذكورات من مسائل الخلاف (مما يسوغ فيه الاجتهاد انتهى) ؛ لأن فيه تضييقا وحرجا والاختلاف رحمة.
(وإن جمعا) أي اثنان فأكثر (بين شركة عنان وأبدان، ووجوه ومضاربة صح) ؛ لأن كل واحدة منها تصح مفردة فصحت مجتمعة قال ابن منجا: وكما لو ضم ماء طهور إلى مثله.
[فصل شركة المفاوضة]
فصل (الخامس شركة المفاوضة) .
والمفاوضة: لغة الاشتراك في كل شيء، كالتفاوض (وهي قسمان أحدهما أن يدخلا فيها الأكساب النادرة كوجدان لقطة أو) وجدان (ركاز أو ما يحصل لهما) أي الشريكين (من ميراث أو ما يلزم أحدهما من ضمان غصب أو أرش جناية ونحو ذلك ف) هذه شركة (فاسدة) ؛ لأنه عقد لم يرد الشرع بمثله ولما فيه من كثرة الغرر؛ لأنه قد يلزم فيه شيء لا قدرة للشريك على القيام به ولأنه تضمن ما لا يقتضيه العقد من كفالة وغيرها.
(ولكل منهما) أي الشريكين (ربح ماله و) له (أجرة عمله و) كذا (ما يستفيده له) وحده (ويختص بضمان ما غضبه أو جناه، أو ضمنه عن الغير) لفساد الشركة ولكل نفس ما كسبت وعليها ما اكتسبت.
القسم (الثاني) من قسمي شركة المفاوضة (تفويض كل منهما إلى صاحبه شراء وبيعا ومضاربة، وتوكيلا، وابتياعا في الذمة، ومسافرة بالمال وارتهانا، وضمانا) أي تقبل (ما يرى من الأعمال) كخياطة وحدادة (ف) هي (صحيحة) وهي الجمع بين عنان ومضاربة، ووجوه وأبدان وتقدم وجه صحتها (وكذا لو اشتركا في) كل (ما يثبت لهما أو) يثبت (عليهما إن لم يدخلا فيها كسبا نادرا) كميراث ووجدان
#