كشاف القناع عن متن الإقناع — ج 3
البهوتي • الفقه • ج3 ص535
دار الكتب العلمية
(قال الشيخ ولو كان) المغارس (ناظر وقف و) قال (إنه لا يجوز للناظر بعده بيع نصيب الوقف) من الشجر (بلا حاجة انتهى) ومراده بالحاجة: ما يجوز معه بيع الوقف ويأتي مفصلا (فإن كان الغراس من العامل فصاحب الأرض بالخيار بين قلعه ويضمن له نقصه، وبين تركه في أرضه ويدفع إليه) أي العامل (قيمته) أي الغراس (كالمشتري إذا غرس في الأرض) التي اشتراها (ثم أخذه) أي الشقص المشفوع (الشفيع) بالشفعة كما يأتي.
(وإن اختار العامل قلع شجره فله ذلك، سواء بذل له) صاحب الأرض (القيمة أو لا) ؛ لأنه ملكه فلم يمنع تحويله (وإن اتفقا) أي صاحب الأرض والعامل (على إبقائه) أي الغراس في الأرض (ودفع أجرة الأرض جاز) ؛ لأن الحق لا يعدوهما (وقيل: يصح كون الغراس من مساق ومناصب قال المنقح: وعليه العمل) .
وقال في الإنصاف حكمه حكم المزارعة اختاره المصنف أي الموفق، والشارح وابن رزين وأبو محمد الجوزي والشيخ تقي الدين والحاوي الصغير وجزم به ابن رزين في نهايته ونظمها قلت وهو أقوى دليلا انتهى.
(ولو دفع أرضه) لمن يغرسها على (أن الأرض والغراس بينهما فسد) قال في المغني: ولا نعلم فيه مخالفا؛ لأنه شرط اشتراكهما في الأصل (كما لو دفع إليه الشجر المغروس) مساقاة (ليكون في الأصل والثمرة بينهما، أو شرطا في المزارعة كون الأرض والزرع بينهما) فلا يصحان لما تقدم وكذا المضاربة.
(ولو عملا في شجر لهما وهو) أي الشجر (بينهما نصفان وشرطا) أي الشريكان (التفاضل في الثمرة) بأن قالا: على أن لك الثلث ولي الثلثين (صح) ؛ لأن من شرط له الثلثان قد يكون أقوى على العمل وأعلم به ممن شرط له الثلث (ومن شرط صحة المساقاة: تقدير نصيب العامل بجزء) مشاع (من الثمرة، كالثلث والربع) والخمس، لما سبق من أنه - صلى الله عليه وسلم - «عامل أهل خيبر بشطر ما يخرج من ثمر أو زرع» (فلو جعل) رب شجر (للعامل جزءا من مائة جزء) جاز (أو) جعل رب الشجر (الجزء) من مائة جزء (لنفسه والباقي للعامل جاز) ما تراضوا عليه؛ لأن الحق لا يعدوهما (ما لم يكن) شرطهما لرب الشجر جزءا من مائة جزء والباقي للعامل (حيلة) على بيع الثمرة قبل بدو صلاحها، فلا يصح (ويأتي قريبا) موضحا.
(ولو جعل) رب الشجر (له) أي للعامل (آصعا معلومة) كعشرة لم تصح،؛ لأنه قد لا يخرج إلا ذلك فيختص به العامل (أو) جعل له (دراهم) ولو
#