كشاف القناع عن متن الإقناع — ج 3
البهوتي • الفقه • ج3 ص548
دار الكتب العلمية
إلى العرف لتبادره إلى الذهن، (فإذا كان عرف الدار للسكنى) واكتراها فله السكنى و (له وضع متاعه فيها، ويترك فيها من الطعام ما جرت عادة الساكن به) قال في المبدع: ويستحق ماء البئر تبعا للدار في الأصح.
(وله) أي المستأجر (أن يأذن لأصحابه وأضيافه في الدخول) بها (والمبيت فيها) ؛ لأنه العادة.
وقيل لأحمد يجيء زوار عليه أن يخبر صاحب البيت بهم؟ قال: ربما كثروا أرى أن يخبر وقال إذا كان يجيئه الفرد ليس عليه أن يخبره.
(وليس له) أي للساكن (أن يعمل فيها حدادة ولا قصارة) ؛ لأنه ليس العرف وأيضا يضر بجدرانها (ولا) يجعلها (مخزنا للطعام) ؛؛ لأنه يضر بها والعرف لا يقتضيه.
(ولا أن يسكنها دابة) لما تقدم قلت: إن لم تكن قرينة كالدار الواسعة التي فيها إسطبل معد للدواب، عملا بالعرف (ولا يدع) المستأجر (فيها رمادا ولا ترابا ولا زبالة ونحوها) مما يضر بها لحديث «لا ضرر ولا ضرار» (وله) أي المستأجر (إسكان ضيف وزائر) ؛؛ لأنه ملك السكنى فله استيفاؤها بنفسه وبمن يقوم مقامه.
(وأما بالوصف، كحمل زبرة حديد وزنها كذا إلى موضع معين) فلا بد من ذكر الوزن والمكان الذي يحمل إليه؛؛ لأن المنفعة إنما تعرف بذلك وكذا كل محمول.
(ولو كان المحمول كتابا فوجد) الأجير (المحمول إليه غائبا) ولا وكيل له (فله) أي الأجير (الأجرة) المسماة (لذهابه و) له أجرة مثل (رده) ؛؛ لأنه ليس سوى رده إلا تضييعه.
وقد علم أنه لا يرضى تضييعه فيتعين رده.
(وإن وجده) أي وجد الأجير المحمول إليه (ميتا ففي الرعاية وهو ظاهر الترغيب: له المسمى فقط ويرده) ؛ لأنه أمانة بيده ولعل الفرق أن الموت ليس من فعل الميت، بخلاف الغيبة، فكان الباعث مفرطا بعدم الاحتياط.
(قال أحمد يجوز أن يستأجر) الأجنبي (الأمة والحرة للخدمة) ؛ لأنها منفعة مباحة ولكن يصرف المستأجر وجهه عن النظر للحرة (ليست الأمة مثل الحرة) فلا يباح للمستأجر النظر لشيء من الحرة بخلاف الأمة، فينظر منها إلى الأعضاء الستة، أو إلى ما عدا عورة الصلاة على ما يأتي في النكاح، والحاصل: أن المستأجر لهما كالأجنبي.
(ولا يخلو) المستأجر (معها) أي الحرة (في بيت) بل ولا مع الأمة، كما يأتي في النكاح (ولا ينظر إليها متجردة، ولا إلى شعرها) المتصل؛ لأنه عورة من الحرة بخلاف الأمة.
(و) تصح الإجارة (لبناء) دار ونحوها؛ لأنه نفع مباح (ويقدر) البناء (بالزمان) (
#