كشاف القناع عن متن الإقناع — ج 3
البهوتي • الفقه • ج3 ص549
دار الكتب العلمية
كيوم أو شهر (وإن قدر بالعمل) بأن استأجر لبناء حائط (فلا بد من معرفة موضعه) أي البناء؛ (؛ لأنه يختلف بقرب الماء وسهولة التراب ولا بد من ذكر طول الحائط وعرضه وسمكه) بفتح السين وسكون الميم أي ثخانته، وهو في الحائط بمنزلة العمق في غير المنتصب ذكره في الحاشية.
(وآلته) أي البناء (من طين ولبن وآجر، وشيد) أي جير (وغير ذلك) كالجص؛؛ لأن معرفة المنفعة لا تحصل إلا بذلك والغرض يختلف فلا بد من ذكره.
(ولو استؤجر لحفر بئر عشرة أذرع طولا وعشرة أذرع عرضا وعشرة أذرع عمقا فحفر) الأجير (خمسة طولا في خمسة عرضا في خمسة عمقا) وأردت أن تعرف ما يستحقه من الأجرة المسماة له (فاضرب عشرة في عشرة تبلغ مائة ثم اضرب المائة في عشرة تبلغ ألفا) فهي التي استؤجر لحفرها.
(واضرب خمسة في خمسة بخمسة وعشرين ثم اضربها في خمسة بمائة وخمسة وعشرين وذلك) الذي حفره وإذا نسبت ذلك إلى الألف وجدته (ثمن الألف فله ثمن الأجر ه) .
؛ لأنه وفى بثمن العمل (إن وجب له شيء) من الأجرة، بأن ترك العمل لنحو صخرة منعته من الحفر هذا قول صاحب الرعاية ويأتي في الباب ما يقابله والآتي هو الصحيح من المذهب.
(وإن استأجره ليبني له بناء معلوما) كحائط موصوفة بما تقدم (أو) ليبني له (في زمن معلوم) كيوم أو أسبوع (فبناه) الأجير (ثم سقط البناء فقد وفى) الأجير (ما عليه واستحق الأجرة) كاملة؛؛ لأن سقوطه ليس من فعله ولا تفريطه هذا (إن لم يكن سقوطه من جهة العامل فأما إن) كان سقوطه من جهته بأن (فرط أو بناه محلولا أو نحو ذلك فسقط فعليه إعادته وغرامة ما تلف منه) لتفريطه (وإن استأجره لبناء أذرع معلومة فبنى بعضها، ثم سقط) على أي وجه كان (فعليه إعادة ما سقط و) عليه (تمام ما وقعت عليه الإجارة من الأذرع) مطلقا؛ لأنه لم يوف بالعمل، وعليه غرم ما تلف إن فرط.
(ويصح الاستئجار لتطيين الأرض والسطوح والحيطان و) الاستئجار (لتجصيصها) ونحوه؛ لأنه مباح ويقدر بالزمن (ولا يصح الاستئجار على) ذلك إذا قدر ب (عمل معين) بأن يقول: استأجرتك لتطيين هذا الحائط، أو تجصيصها (؛ لأن الطين) أو الجص (يختلف في الرقة والغلظ و) كذلك (الأرض منها العالي والنازل، وكذلك الحيطان والسطوح) منها العالي والنازل (فلذلك لم يصح) الاستئجار لذلك (إلا على مدة) معلومة، كيوم (
#