كشاف القناع عن متن الإقناع — ج 3
البهوتي • الفقه • ج3 ص553
دار الكتب العلمية
بالصبي (فإن لم ترضعه لكن سقته لبن الغنم) أو غيرها (أو أطعمته أو دفعته إلى خادمها) أو غيرها (فأرضعته فلا أجرة لها) ؛؛ لأنها لم توف بالمعقود عليه (وإن) اختلفا ف (قالت: أرضعته فأنكر المسترضع، فالقول قولها) بيمينها؛ لأنها مؤتمنة.
(ويشترط) لصحة الإجارة للرضاع (رؤية المرتضع) ولا يكفي وصفه؛ لأن الرضاع يختلف باختلاف كبره وصغره، ونهمته وقناعته.
(و) يشترط أيضا (معرفة مدة الرضاع) ؛؛ لأنه لا يمكن تقدير الرضاع إلا بها فإن السقي والعمل فيها يختلف.
(و) يشترط أيضا معرفة (مكانه) أي الرضاع (هل هو عند المرضعة أو عند وليه؟) ؛ لأنه يختلف، فيشق عليها في بيت المستأجر، ويسهل في بيتها.
(ولا بأس أن ترضع المسلمة طفلا للكتابي بأجرة لا طفلا لمجوسي) ونحوه ممن يعبد غير الله قال في الفروع: رخص أحمد في مسلمة ترضع طفلا لنصارى بأجرة لا لمجوسي وسوى أبو بكر وغيره بينهما؛ لاستواء البيع والإجارة.
(ولا يصح استئجار دابة بعلفها أو بأجر مسمى وعلفها) ؛؛ لأنه مجهول، ولا عرف له يرجع إليه (إلا أن يشترطه) أي العلف (موصوفا) كشعير ونحوه وقدره، بمعلوم فيجوز (وعنه يصح) مطلقا (اختاره الشيخ وجمع) كاستئجار الأجير بطعامه.
(وإن شرط للأجير) لخدمة أو رضاع (طعام غيره وكسوته) أي الغير (موصوفا) ما ذكر من الطعام والكسوة (جاز) ؛ لأنه معلوم (ك) ما لو شرط له طعام (نفسه) وكسوة نفسه.
(ويكون ذلك للأجير إن شاء أطعمه) له (وإن شاء تركه) ؛؛ لأنه في مقابلة منافعه، (وإن لم يكن) ما شرطه للأجير من طعام غيره وكسوته (موصوفا لم يصح) ؛؛ لأن ذلك مجهول (وإنما جاز) ذلك إذا شرط (للأجير) نفسه (للحاجة إليه) وجري العادة به، فلا يلزم احتمالها مع عدم ذلك.
(وليس له) أي المستأجر (إطعامه) أي الأجير (إلا ما يوافقه من الأغذية) ؛؛ لأن عليه ضررا ولا يمكنه استيفاء الواجب له منه (وإن استغنى الأجير عن طعام المستأجر) بطعام نفسه أو غيره (أو عجز عن الأكل لمرض أو غيره لم تسقط نفقته، وكان له المطالبة بها) ؛؛ لأنها عوض، فلا تسقط بالغنى عنه كالدراهم (وإن احتاج) الأجير (إلى دواء لمرض لم يلزم المستأجر) ؛؛ لأنه ليس من النفقة كالزوجة (لكن يلزمه) أي المستأجر (بقدر طعام الصحيح) يدفعه له، فيصرفه فيما أحب من دواء أو غيره.
(وإن قبض الأجير طعامه فأحب) الأجير (أن يستفضل بعضه لنفسه، وكان المستأجر دفع إليه أكثر من الواجب له (
#