شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

كشاف القناع عن متن الإقناع — ج 3

البهوتي • الفقه • ج3 ص554

دار الكتب العلمية

ليأكل منه قدر حاجته ويفضل الباقي) منع منه؛ لأنه لم يملكه إياه وإنما أباحه أكل قدر حاجته (أو كان في تركه لأكله كله ضرر على المستأجر، بأن يضعف الأجير عن العمل، أو يقل لبن الظئر، منع منه) ؛؛ لأن على المستأجر ضررا بتفويت بعض ما له من منفعته، فمنع منه كالجمال إذا امتنع عن علف الجمال.

(وإن دفع) المستأجر إليه (قدر الواجب فقط) من غير زيادة (أو) دفع إليه (أكثر منه) أي الواجب (وملكه إياه ولم يكن في تفضيله لبعضه ضرر بالمستأجر، جاز) للأجير أن يستفضل بعضه لنفسه؛؛ لأنه لا حق للمستأجر فيه ولا ضرر عليه؛ أشبه الدراهم.

(فإن قدم) المستأجر (إليه) أي الأجير (طعاما فنهب أو تلف قبل أكله وكان الطعام على مائدة لا يخصه) المستأجر (فيها بطعامه ف) الطعام (من ضمان المستأجر) ؛؛ لأنه لم يسلمه إليه (وإن خصه) المستأجر (بذلك) الطعام (وسلمه إليه) ثم نهب أو تلف (فمن مال الأجير) ؛؛ لأنه تسليم عوض على وجه التمليك، أشبه البيع.

(والداية التي تقبل) الولد في (الولادة يجوز لها أخذ الأجرة على ذلك و) يجوز لها (أن تأخذ) على ذلك (بلا شرط) ؛؛ لأنه عمل لا يختص فاعله أن يكون من أهل القربة.

(ولا بأس أن) يستأجر من (يحصد الزرع) بجزء مشاع منه.

(و) أن يستأجر من (يصرم) أي يجذ ثمر (النخل بسدس ما يخرج منه) أو بربعه ونحوه، (قال) الإمام (أحمد هو أحب إلي من المقاطعة، يعني مع جوازها) أي المقاطعة.

(ولا يجوز نفض الزيتون ونحوه ببعض ما يسقط منه) أي بآصع معلومة منه للجهالة؛؛ لأنه لا يدري الباقي بعدها (وله) أي الأجير (أجرة مثله) ؛؛ لأنه عمل بعوض لم يسلم له (ويجوز نفض كله) أي الزيتون ونحوه (ولقطه ببعضه مشاعا) كالثلث والسدس، كما سبق في الزرع والنخل، وتقدم ذلك في آخر المضاربة.

(ويجوز للرجل) وللمرأة (أن يؤجر أمته) ولو أم ولد (للإرضاع) ؛؛ لأنها ملكه، ومنافعها له (وليس لها إجارة نفسها) لرضاع ولا غيره؛ لأنها لا تملك منافعها إلا بإذن سيدها، (فإن كان لها ولد لم يجز) لسيدها (إجارتها) لذلك أي (للإرضاع إلا أن يكون فيها) أي الأمة (فضل عن ربه) أي ولدها؛ (؛ لأن الحق) في اللبن (للولد، وليس للسيد إلا الفاضل عنه) أي عن الولد من اللبن، (فإن كانت) الأمة (متزوجة بغير عبده لم يجز) للسيد (إجارتها لذلك) أي للرضاع (إلا بإذن الزوج) ؛؛ لأن فيه تفويتا لحقه.

(وإن أجرها) السيد للرضاع (ثم زوجها،

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية