كشاف القناع عن متن الإقناع — ج 3
البهوتي • الفقه • ج3 ص72
دار الكتب العلمية
(وإن قطع أربعة) إنسان (ثم قتله آخر أو ضربه اثنان وكانت ضربة أحدهما أبلغ فسلبه للقاطع) لا ربعته (وللذي ضربته أبلغ) ؛ لأنه كفى المسلمين شره.
(وإن قتله اثنان فأكثر فسلبه غنيمة) ؛ لأنه - صلى الله عليه وسلم - لم يشرك بين اثنين في سلب؛ ولأنه إنما يستحق بالتغرير في قتله ولا يحصل بالاشتراك.
(وإن أسره فقتله الإمام أو استحياه) أي: أبقاه حيا رقيقا، أو بفداء أو من (فسلبه ورقه إن رق وفداؤه إن فدي: غنيمة) ؛ لأن الذي أسره لم يقتله؛ ولأنه قد أسر المسلمون يوم بدر أسرى، فقتل النبي - صلى الله عليه وسلم - منهم واستبقى منهم ولم ينقل أنه أعطى أحدا ممن أسرهم سلبا ولا فداء.
(وإن قطع يده أو رجله، وقتله آخر فسلبه للقاتل) ؛ لأن الأول لم يثخنه.
(وإن قطع) واحد (يده ورجله أو قطع يديه أو رجليه، ثم قتله آخر فسلبه غنيمة) ؛ لأنه لم ينفرد أحدهما بقتله ولم يستحقه القاتل؛ لأنه مثخن بالجراح.
(ولا تقبل دعوى القتل) لأخذ السلب (إلا بشهادة رجلين نصا) ؛ لأن الشارح اعتبر البينة، وإطلاقها ينصرف إلى شاهدين، وكالقتل العمد، ويأتي في أقسام المشهود به، يقبل رجل وامرأتان، ورجل، ويمين، كسائر الأموال (والسلب: ما كان عليه) أي: الكافر (من ثياب وحلي وعمامة، وقلنسوة، ومنطقة، ولو مذهبة، ودرع، ومغفر، وبيضة، وتاج، وأسورة، وران، وخف بما في ذلك من حلية و) ما كان عليه من (سلاح من سيف، ورمح، ولت، وقوس، ونشاب ونحوه) ؛ لأنه يستعين به في حربه، فهو أولى بالأخذ من الثياب، وسواء (قل) السلب (أو كثر) لما تقدم من أخذ البراء بن مالك سلب مرزبان الدارة وإنه بلغ الثلاثين ألفا (ودابته التي قاتل عليها بآلتها من السلب إذا قتل وهو عليها) لحديث عوف بن مالك رواه الأثرم؛ ولأن الدابة يستعان بها في الحرب كالسلاح، وآلتها كالسرج واللجام تبع لها (ونفقته ورحله، وخيمته، وجنيبته غنيمة) ؛ لأن ذلك ليس من اللبوس، ولا مما يستعان به في الحرب أشبه بقية الأموال.
(ويجوز سلب القتلى وتركهم عراة غير مستوري العورة) ؛ لأنهم غير معصومين وكرهه الثوري وغيره لما فيه من كشف عوراتهم.
(ويحرم السفر بالمصحف إلى أرض العدو) لنهيه - صلى الله عليه وسلم - عنه خوفا من أن يستولوا عليه، فيهان (وتقدم في نواقض الطهارة) .
(ولا يجوز الغزو إلا بإذن الأمير) ؛ لأنه أعرف بالحرب وأمره موكول إليه؛ ولأنه إذا لم تجز المبارزة إلا
#