شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

كشاف القناع عن متن الإقناع — ج 4

البهوتي • الفقه • ج4 ص111

دار الكتب العلمية

للحيلولة.

(وإن كان) المغصوب (من المثليات) ولحمله مؤنة (وقيمته في البلدين) أي بلد الغصب وبلد الطلب (واحدة أو هي) أي القيمة (أقل في البلد الذي لقيه) المالك وطلبه منه (فيه فله) أي المالك (مطالبته بمثله) للحيلولة مع أنه لا ضرر عليه.

(وإن كانت) قيمته ببلد الطلب (أكثر) من قيمته ببلد الغصب (فليس له) أي المالك (المثل) لما فيه من ضرر الغاصب (وله المطالبة بقيمته في بلد الغصب) ؛ لأنه لا ضرر فيها على الغاصب (وفي جميع ذلك متى قدر) الغاصب (على المغصوب أو) قدر (على المثل في بلد الغصب رده) للمالك؛ لأنه الواجب.

(وأخذ) الغاصب (القيمة) ؛ لأنها إنما وجبت للحيلولة وقد زالت.

[فصل كان للمغصوب منفعة تصح إجارتها]

(فصل وإن كان للمغصوب منفعة تصح إجارتها) يعني إن كان المغصوب مما يؤجر عادة (فعلى الغاصب أجرة مثله مدة مقامه في يده) سواء (استوفى) الغاصب أو غيره (المنافع أو تركها تذهب) ؛ لأن كل ما ضمن بالإتلاف جاز أن يضمنه بمجرد التلف في يده كالأعيان وحديث الخراج بالضمان " وارد في البيع فلا يرد عليه الغاصب والقابض بعقد فاسد أو سوم (وإن ذهب بعض أجزائه) أي المغصوب (في المدة) أي مدة الغصب باستعمال أو لا (كخمل المنشفة لزمه) أي الغاصب (مع الأجرة أرش نقصه) ؛ لأن كل واحد منهما ينفرد بالإيجاب فإذا اجتمعا وجبا والأجرة في مقابلة ما يفوت من المنافع لا في مقابلة الأجزاء (وإن تلف المغصوب فعليه) أي الغاصب (أجرته إلى) حين (تلفه) ؛ لأنه من حين التلف لم تبق له منفعة حتى توجب عليه ضمانها.

(ويقبل قول الغاصب) أو القابض: إنه تلف؛ لأنه لا يعلم إلا منه (فيطالب بالبدل) أي بمثله إن كان مثليا وقيمته إن كان متقوما ويقبل قوله أيضا في وقت التلف بيمينه لتسقط عنه الأجرة من ذلك الوقت (وما لا تصح إجارته) أي لم تجر العادة بإجارته (كغنم وشجر وطير) ونحوه (مما لا منفعة له) تؤجر عادة (لم يلزمه) أي الغاصب (له أجرة) ؛ لأن منافعه غير متقومة ولا يرد عليه صحة استئجار الغنم لدياس الزرع والشجر لنشر الثياب لندرة ذلك.

(وإن غصب شيئا فعجز عن رده)

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية