كشاف القناع عن متن الإقناع — ج 4
البهوتي • الفقه • ج4 ص19
دار الكتب العلمية
حاصل من الزيادة) بأن افترسها سبع، أو سقطت منه في هوة، أو جرحها إنسان فماتت فإنه لا ضمان على المكتري لأنها لم تتلف في يد عادية.
(وإن كان) التلف (بسببها) أي الزيادة (كتعبها من الحمل) الذي زاد فيه أ (والسير) الذي تجاوز فيه المسافة (فيضمن) المستأجر لأنها تلفت بسبب حاصل من تعديه (كتلفها تحت الحمل) الزائد (والراكب) المتعدي.
(وكمن ألقى حجرا في سفينة موقورة فغرقها) الحجر فإنه يضمن قيمتها وما فيها جميعه.
(فإن اكترى) إنسان (لحمل قفيزين، فحملهما فوجدهما ثلاثة فإن كان المكتري تولى الكيل ولم يعلم المكري بذلك) أي بأنها ثلاثة (فكمن اكترى لحمولة شيء فزاد عليه) يلزمه المسمى وأجرة المثل للقفيز الزائد (وإن كان المكري) أي الأجير (تولى كيله، و) تولى (تعبئته ولم يعلم المكتري) أو علم ولم يأذن (فلا أجر له في حمل الزائد) لتعديه بحمله.
(وإن تلفت دابته فلا ضمان) على المستأجر (لها) لأن تلفها بتعدي مالكها (وحكمه في ضمان الطعام) إذا تلف (حكم من غصب طعام غيره) فتلف يضمنه بمثله (وإن تولى ذلك) أي الكيل والتعبئة (أجنبي ولم يعلما) أي المستأجر والأجير، أو علما ولم يأذنا (فهو متعد عليهما، عليه لصاحب الدابة الأجر، ويتعلق به ضمانها) إن تلفت.
(وعليه لصاحب الطعام ضمان) مثل (طعامه) إن تلف (وسواء كاله) أي الطعام (أحدهما ووضعه الآخر على ظهر الدابة، أو كان الذي كاله وعبأه وضعه على ظهر الدابة) أي فالحكم منوط بالكايل لأن التدليس منه لا ممن وضعه على ظهر الدابة.
[فصل ما يلزم المؤجر مع إطلاق عقد الإجارة]
فصل ويلزم المؤجر مع الإطلاق أي إطلاق عقد الإجارة (كل ما يتمكن به) المستأجر (من النفع مما جرت به عادة وعرف) عبارة المنتهى أو عرف (من آلات وفعل) بيان لما (كزمام مركوب) وهو الذي يقود به، (ولجامه، ورحله، وقتبه، وحزامه، وثفره وهو الحياصة والبرة التي في أنف البعير إن كانت العادة جارية بها، وسرجه وإكافه) وهو البرذعة.
(و) ك (شد ذلك) أي ما ذكر من الأشياء السابقة (عليه) أي على المركوب
#