كشاف القناع عن متن الإقناع — ج 4
البهوتي • الفقه • ج4 ص20
دار الكتب العلمية
(وتوطئة، وشد الأحمال، و) شد (المحامل) التي يركب فيها (الرفع والحط) لأن هذا هو العرف وبه يتمكن من المركوب (وقائد وسائق، ولزوم البعير لينزل) الراكب (لصلاة الفرض) ولو فرض كفاية، (لا) لينزل (لسنة راتبة) لأنها تصح على الراحلة بخلاف الفرض.
(و) لا ل (أكل وشرب) لأنه يمكن فعلهما على الراحلة بلا مشقة (ويلزمه) أي المؤجر (حبسه) أي البعير (له) أي للمستأجر (لينزل لقضاء حاجة الإنسان) وهي البول والغائط.
(و) يلزمه أيضا حبسه له لينزل لأجل (الطهارة، ويدع البعير واقفا حتى يفعل ذلك) أي يقضي حاجته ويتطهر ويصلي الفرض لأنه لا يمكنه فعل شيء من ذلك على ظهر الدابة، ولا بد له منه بخلاف نحو أكل وشرب مما يمكنه راكبا.
(فإن أراد المكتري إتمام الصلاة فطالبه الجمال بقصرها لم يلزمه) أي القصر لأنه رخصة (بل تكون) الصلاة (خفيفة في تمام) جمعا بين الفرضين.
(ويلزمه) أي المؤجر (تبريكه) أي البعير (لشيخ ضعيف وامرأة، وسمين، ونحوهم) ممن يعجز عن الركوب والنزول والبعير واقف (لركوبهم ونزولهم) لأنه المعتاد لهم.
(و) يلزمه أيضا تبريكه لمن عجز عن الركوب والنزول (لمرض ولو طارئا) على الإجارة، لأن العقد اقتضى ركوبه بحسب العادة، قاله في المغني والشرح.
(فإن احتاجت الراكبة إلى أخذ يد أو مس جسم تولى ذلك محرمها دون الجمال) لأنه أجنبي.
(ولا يلزمه) أي المؤجر (محمل ومحارة ومظلة، ووطاء فوق الرحل، وحبل قران بين المحملين والعدلين بل) ذلك (على المستأجر كأجرة دليل) إن جهلا الطريق لأن ذلك كله من مصلحة المكتري وهو خارج عن الدابة وآلتها فلم يلزم المكري كالزاد قال في القاموس: والمحمل كمجلس: شقتان على البعير يحمل فيهما العديلان قال: والمظلة بالكسر والفتح: الكبير من الأخبية.
(قال في الترغيب: وعدل قماش على مكر إن كانت) الإجارة (في الذمة.
وقال الموفق: إنما يلزم المؤجر ما تقدم ذكره إذا كان الكري على أن يذهب معه المؤجر أما إن كان على أن يسلم الراكب البهيمة ليركبها لنفسه فكل ذلك عليه) لأن الذي على المكري تسليم البهيمة وقد سلمها (انتهى وهو متوجه في بعض دون بعض، والأولى أن يرجع في ذلك إلى العرف والعادة، ولعله مرادهم) لقولهم أولا: مما جرت به عادة أو عرف قلت: حتى لو سافر معها ينبغي أن لا يلزمه إلا ما هو العادة أو العرف لأنه يختلف
#