كشاف القناع عن متن الإقناع — ج 4
البهوتي • الفقه • ج4 ص22
دار الكتب العلمية
أي المؤجر والمستأجر تزويق، ولا تجصيص (ونحوهما) مما يمكن الانتفاع بدونه (بلا شرط) لأن الانتفاع لا يتوقف عليه.
(ولا يلزم الراكب الضعيف، و) لا المرأة المشي المعتاد عند قرب المنزل وكذا قوي قادر على المشي فلا يلزمه لأنه ليس مقتضى العقد (لكن المروءة تقتضي ذلك إن جرت به) عادة أمثاله.
(ولو اكترى بعيرا إلى مكة، فليس له الركوب إلى الحج أي إلى عرفة والرجوع إلى منى) لأنه زيادة على المعقود عليه.
(وإن اكترى) بعيرا (ليحج عليه فله الركوب إلى مكة و) الركوب (من مكة إلى عرفة ثم) الركوب (إلى مكة) لطواف الإفاضة (ثم إلى منى لرمي الجمار) لأن ذلك كله من أعمال الحج وظاهره أنه لا يركب بعد رمي الجمار إلى مكة بلا شرط، لأن الحج قد انقضى.
(وإذا كان الكري إلى مكة، أو) في (طريق لا يكون السير فيه إلى المتكاريين فلا وجه لتقدير السير فيه) لأن ذلك ليس إليهما ولا مقدورا عليه لهما.
(وإن كان) الكري (في طريق السير فيه إليهما) أي المتكاريين (استحب ذكر قدر السير في كل يوم) قطعا للنزاع.
(فإن أطلقا، والطريق منازل معروفة جاز) لأنه معلوم بالعرف.
(ومتى اختلفا في ذلك) أي في قدر السير (أو) اختلفا (في وقت السير ليلا أو نهارا، أو) اختلفا (في موضع المنزل، إما في داخل البلد، أو) في (خارج منه حملا على العرف) لأن الإطلاق يحمل عليه.
وإن لم يكن للطريق عرف وأطلقا العقد لم يصح عند القاضي وقال الموفق: الأولى الصحة لأنه لم تجر العادة بتقدير السير، ويرجع إلى العرف في غير تلك الطريق.
(وإن شرط) المستأجر (حمل زاد مقدر، كمائة رطل وشرط) المستأجر (أن يبدل منها ما نقص بالأكل أو غيره فله ذلك) لصحة الشرط (وإن شرط أن لا يبدله، فليس له إبداله) عملا بالشرط.
(فإن ذهب بغير الأكل، كسرقة أو سقوط) ضاع به (فله إبداله) أي إبدال ما سرق أو ضاع.
(وإن أطلق العقد) فلم يشترط إبدالا ولا عدمه (فله إبدال ما ذهب بسرقة وأكل ولو معتادا كالماء) لأنه استحق حمل مقدار معلوم فملكه مطلقا وتقدم بعضه.
(ويصح كري العقبة، بأن يركب شيئا ويمشي شيئا) لأنه إذا جاز اكتراؤها في الجميع جاز في البعض.
(وإطلاقها يقتضي ركوب نصف الطريق) حملا على العرف.
(ولا بد من العلم بها) أي العقبة (إما بالفراسخ) بأن يركب ميلا أو فرسخا ويمشي آخر (وإما بالزمان، مثل أن
#