كشاف القناع عن متن الإقناع — ج 4
البهوتي • الفقه • ج4 ص23
دار الكتب العلمية
يركب ليلا ويمشي نهارا، أو بالعكس، أو يمشي يوما ويركب يوما) ،.
(فإن طلب) من استأجر ليركب يوما ويمشي يوما (أن يمشي ثلاثة أيام ويركب ثلاثة) أيام (لم يكن له ذلك) بغير رضا المؤجر (لأنه يضر بالمركوب) لتعب الراكب.
(فإن كان الراكب اثنين) بأن استأجرا جملا يتعاقبان عليه جاز وكان (الاستيفاء إليهما على ما يتفقان عليه) لأن الحق لا يعدوهما.
(فإن تشاحا في البادي بالركوب) منهما (قرع) بينهما لأنه لا مرجح لأحدهما على الآخر، فتعينت القرعة.
وإن تشاحا في الركوب قسم بينهما، لكل واحد منهما فراسخ معلومة، أو لأحدهما الليل وللآخر النهار، وإن كان لذلك عرف رجع إليه.
[فصل الإجارة عقد لازم من الطرفين]
فصل والإجارة عقد لازم من الطرفين لأنها عقد معاوضة كالبيع ولأنها نوع من البيع وإنما اختصت باسم كالصرف والسلم (يقتضي) عقدها (تملك المؤجر الأجرة و) تمليك المستأجر (المنافع) كالبيع.
ف (ليس لأحدهما فسخها بعد انقضاء الخيار) أي خيار المجلس أو الشرط (إن كان) خيار على ما تقدم تفصيله في باب الخيار (إلا أن يجد) المستأجر (العين معيبة عيبا لم يكن) المستأجر (علم به) حال العقد (فله الفسخ) قال في المغني والمبدع: بغير خلاف نعلمه لأنه عيب في المعقود عليه فأثبت الخيار كالعيب في المبيع، وكذا لو حدث العيب عند مستأجر كما يأتي.
(والعيب الذي يفسخ به) في الإجارة (ما تنقص به المنفعة ويظهر به تفاوت الأجرة) فيفسخ بذلك (إن لم يزل) العيب (بلا ضرر يلحقه) أي المستأجر كما تقدم في البيع ثم ذكر أمثلة العيب، فقال (كأن تكون الدابة جموحا، أو عضوضا، أو نفورا أو شموصا أو بها عيب، كتعثر الظهر في المشي، وعرج يتأخر به عن القافلة، وربض) أي بروك البهيمة بالحمل، (أو يجد) المستأجر (المكتري للخدمة ضعيف البصر أو به جنون، أو جذام، أو برص، أو مرض، أو يجد) المستأجر (الدار مهدومة الحائط، أو يخاف من سقوطها، أو انقطاع الماء من بئرها، أو تغيره بحيث يمنع الشرب والوضوء) فيثبت له خيار الفسخ
#